باب الطاعة والتقوى

الكافي|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 36

الكافي

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 36

باب الطاعة والتقوى
8 أحاديث
الحديث 1

1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدٍ أَخِي عُرَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ لا تَذْهَبْ بِكُمُ الْمَذَاهِبُ فَوَ الله مَا شِيعَتُنَا إِلا مَنْ أَطَاعَ الله عَزَّ وَجَلَّ.

الحديث 2

2ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ خَطَبَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ وَالله مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلا وَقَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَمَا مِنْ شَيْ‏ءٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ وَيُبَاعِدُكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلا وَقَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ أَلا وَإِنَّ الرُّوحَ الأمِينَ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَاتَّقُوا الله وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ وَلا يَحْمِلْ أَحَدَكُمْ اسْتِبْطَاءُ شَيْ‏ءٍ مِنَ الرِّزْقِ أَنْ يَطْلُبَهُ بِغَيْرِ حِلِّهِ فَإِنَّهُ لا يُدْرَكُ مَا عِنْدَ الله إِلا بِطَاعَتِهِ.

الحديث 3

3ـ أَبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الله عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ قَالَ لِي يَا جَابِرُ أَ يَكْتَفِي مَنِ انْتَحَلَ التَّشَيُّعَ أَنْ يَقُولَ بِحُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَوَ الله مَا شِيعَتُنَا إِلا مَنِ اتَّقَى الله وَأَطَاعَهُ وَمَا كَانُوا يُعْرَفُونَ يَا جَابِرُ إِلا بِالتَّوَاضُعِ وَالتَّخَشُّعِ وَالأمَانَةِ وَكَثْرَةِ ذِكْرِ الله وَالصَّوْمِ وَالصَّلاةِ وَالْبِرِّ بِالْوَالِدَيْنِ وَالتَّعَاهُدِ لِلْجِيرَانِ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَأَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَالْغَارِمِينَ وَالأيْتَامِ وَصِدْقِ الْحَدِيثِ وَتِلاوَةِ الْقُرْآنِ وَكَفِّ الألْسُنِ عَنِ النَّاسِ إِلا مِنْ خَيْرٍ وَكَانُوا أُمَنَاءَ عَشَائِرِهِمْ فِي الأشْيَاءِ قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ الله مَا نَعْرِفُ الْيَوْمَ أَحَداً بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَالَ يَا جَابِرُ لا تَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ حَسْبُ الرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ أُحِبُّ عَلِيّاً وَأَتَوَلاهُ ثُمَّ لا يَكُونَ مَعَ ذَلِكَ فَعَّالاً فَلَوْ قَالَ إِنِّي أُحِبُّ رَسُولَ الله فَرَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ (عَلَيهِ السَّلام) ثُمَّ لا يَتَّبِعُ سِيرَتَهُ وَلا يَعْمَلُ بِسُنَّتِهِ مَا نَفَعَهُ حُبُّهُ إِيَّاهُ شَيْئاً فَاتَّقُوا الله وَاعْمَلُوا لِمَا عِنْدَ الله لَيْسَ بَيْنَ الله وَبَيْنَ أَحَدٍ قَرَابَةٌ أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ وَأَكْرَمُهُمْ عَلَيْهِ أَتْقَاهُمْ وَأَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ يَا جَابِرُ وَالله مَا يُتَقَرَّبُ إِلَى الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلا بِالطَّاعَةِ وَمَا مَعَنَا بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَلا عَلَى الله لأحَدٍ مِنْ حُجَّةٍ مَنْ كَانَ لله مُطِيعاً فَهُوَ لَنَا وَلِيٌّ وَمَنْ كَانَ لله عَاصِياً فَهُوَ لَنَا عَدُوٌّ وَمَا تُنَالُ وَلايَتُنَا إِلا بِالْعَمَلِ وَالْوَرَعِ.

الحديث 4

4ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُومُ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ فَيَأْتُونَ بَابَ الْجَنَّةِ فَيَضْرِبُونَهُ فَيُقَالُ لَهُمْ مَنْ أَنْتُمْ فَيَقُولُونَ نَحْنُ أَهْلُ الصَّبْرِ فَيُقَالُ لَهُمْ عَلَى مَا صَبَرْتُمْ فَيَقُولُونَ كُنَّا نَصْبِرُ عَلَى طَاعَةِ الله وَنَصْبِرُ عَنْ مَعَاصِي الله فَيَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ صَدَقُوا أَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ وَهُوَ قَوْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾.

الحديث 5

5ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِه) يَقُولُ لا يَقِلُّ عَمَلٌ مَعَ تَقْوَى وَكَيْفَ يَقِلُّ مَا يُتَقَبَّلُ.

الحديث 6

6ـ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) قَالَ يَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ شِيعَةِ آلِ مُحَمَّدٍ كُونُوا النُّمْرُقَةَ الْوُسْطَى يَرْجِعُ إِلَيْكُمُ الْغَالِي وَيَلْحَقُ بِكُمُ التَّالِي فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ يُقَالُ لَهُ سَعْدٌ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا الْغَالِي قَالَ قَوْمٌ يَقُولُونَ فِينَا مَا لا نَقُولُهُ فِي أَنْفُسِنَا فَلَيْسَ أُولَئِكَ مِنَّا وَلَسْنَا مِنْهُمْ قَالَ فَمَا التَّالِي قَالَ الْمُرْتَادُ يُرِيدُ الْخَيْرَ يُبَلِّغُهُ الْخَيْرَ يُؤْجَرُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ وَالله مَا مَعَنَا مِنَ الله بَرَاءَةٌ وَلا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الله قَرَابَةٌ وَلا لَنَا عَلَى الله حُجَّةٌ وَلا نَتَقَرَّبُ إِلَى الله إِلا بِالطَّاعَةِ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُطِيعاً لله تَنْفَعُهُ وَلايَتُنَا وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ عَاصِياً لله لَمْ تَنْفَعْهُ وَلايَتُنَا وَيْحَكُمْ لا تَغْتَرُّوا وَيْحَكُمْ لا تَغْتَرُّوا.

الحديث 7

7ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) فَذَكَرْنَا الأعْمَالَ فَقُلْتُ أَنَا مَا أَضْعَفَ عَمَلِي فَقَالَ مَهْ اسْتَغْفِرِ الله ثُمَّ قَالَ لِي إِنَّ قَلِيلَ الْعَمَلِ مَعَ التَّقْوَى خَيْرٌ مِنْ كَثِيرِ الْعَمَلِ بِلا تَقْوَى قُلْتُ كَيْفَ يَكُونُ كَثِيرٌ بِلا تَقْوَى قَالَ نَعَمْ مِثْلُ الرَّجُلِ يُطْعِمُ طَعَامَهُ وَيَرْفُقُ جِيرَانَهُ وَيُوَطِّئُ رَحْلَهُ فَإِذَا ارْتَفَعَ لَهُ الْبَابُ مِنَ الْحَرَامِ دَخَلَ فِيهِ فَهَذَا الْعَمَلُ بِلا تَقْوَى وَيَكُونُ الآخَرُ لَيْسَ عِنْدَهُ فَإِذَا ارْتَفَعَ لَهُ الْبَابُ مِنَ الْحَرَامِ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ.

الحديث 8

8ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْمُسْتَرِقِّ عَنْ مُحَسِّنٍ الْمِيثَمِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيهِ السَّلام) يَقُولُ مَا نَقَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَبْداً مِنْ ذُلِّ الْمَعَاصِي إِلَى عِزِّ التَّقْوَى إِلا أَغْنَاهُ مِنْ غَيْرِ مَالٍ وَأَعَزَّهُ مِنْ غَيْرِ عَشِيرَةٍ وَآنَسَهُ مِنْ غَيْرِ بَشَرٍ.