باب في أن الذنوب ثلاثة

الكافي|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 195

الكافي

المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 195

باب في أن الذنوب ثلاثة
حديثان
الحديث 1

1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ صَعِدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيهِ السَّلام) بِالْكُوفَةِ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الذُّنُوبَ ثَلاثَةٌ ثُمَّ أَمْسَكَ فَقَالَ لَهُ حَبَّةُ الْعُرَنِيُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قُلْتَ الذُّنُوبُ ثَلاثَةٌ ثُمَّ أَمْسَكْتَ فَقَالَ مَا ذَكَرْتُهَا إِلا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُفَسِّرَهَا وَلَكِنْ عَرَضَ لِي بُهْرٌ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْكَلامِ نَعَمْ الذُّنُوبُ ثَلاثَةٌ فَذَنْبٌ مَغْفُورٌ وَذَنْبٌ غَيْرُ مَغْفُورٍ وَذَنْبٌ نَرْجُو لِصَاحِبِهِ وَنَخَافُ عَلَيْهِ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَبَيِّنْهَا لَنَا قَالَ نَعَمْ أَمَّا الذَّنْبُ الْمَغْفُورُ فَعَبْدٌ عَاقَبَهُ الله عَلَى ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا فَالله أَحْلَمُ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُعَاقِبَ عَبْدَهُ مَرَّتَيْنِ وَأَمَّا الذَّنْبُ الَّذِي لا يُغْفَرُ فَمَظَالِمُ الْعِبَادِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا بَرَزَ لِخَلْقِهِ أَقْسَمَ قَسَماً عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ وَعِزَّتِي وَجَلالِي لا يَجُوزُنِي ظُلْمُ ظَالِمٍ وَلَوْ كَفٌّ بِكَفٍّ وَلَوْ مَسْحَةٌ بِكَفٍّ وَلَوْ نَطْحَةٌ مَا بَيْنَ الْقَرْنَاءِ إِلَى الْجَمَّاءِ فَيَقْتَصُّ لِلْعِبَادِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى لا تَبْقَى لأحَدٍ عَلَى أَحَدٍ مَظْلِمَةٌ ثُمَّ يَبْعَثُهُمْ لِلْحِسَابِ وَأَمَّا الذَّنْبُ الثَّالِثُ فَذَنْبٌ سَتَرَهُ الله عَلَى خَلْقِهِ وَرَزَقَهُ التَّوْبَةَ مِنْهُ فَأَصْبَحَ خَائِفاً مِنْ ذَنْبِهِ رَاجِياً لِرَبِّهِ فَنَحْنُ لَهُ كَمَا هُوَ لِنَفْسِهِ نَرْجُو لَهُ الرَّحْمَةَ وَنَخَافُ عَلَيْهِ الْعَذَابَ.

الحديث 2

2ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ حُمْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيهِ السَّلام) عَنْ رَجُلٍ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الرَّجْمِ أَ يُعَاقَبُ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ قَالَ إِنَّ الله أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ.