1 - أبي رحمه الله، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم، عن الحسن بن علي، عن داود بن علي اليعقوبي، عن بعض أصحابنا، عن عبد الأعلى مولى آل سام، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله يهودي يقال له: سبخت فقال له: يا محمد جئت أسألك عن ربك فإن أجبتني عما أسألك عنه اتبعتك وإلا رجعت، فقال له: سل عما شئت، فقال: أين ربك؟ فقال: هو في كل مكان وليس هو في شئ من المكان بمحدود، قال: فكيف هو؟ فقال: وكيف أصف ربي بالكيف والكيف مخلوق الله، والله لا يوصف بخلقه، قال: فمن يعلم أنك نبي؟ قال: فما بقي حوله حجر ولا مدر ولا غير ذلك إلا تكلم بلسان عربي مبين: يا شيخ إنه رسول الله، فقال سبخت: تالله ما رأيت كاليوم أبين ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله.
حديث سُبَخت اليهودي
2 - حدثنا أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن إسحاق الفارسي، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن رميح النسوي، قال: حدثني أحمد بن جعفر العقيلي بقهستان، قال: حدثني أحمد بن علي البلخي، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن علي الخزاعي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الأزهري، عن أبيه، عن جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين عليهم السلام، قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في بعض خطبه: من الذي حضر سبخت الفارسي وهو يكلم رسول الله صلى الله عليه وآله؟ فقال القوم: ما حضره منا أحد، فقال علي عليه السلام: لكني كنت معه عليه السلام وقد جاءه سبخت وكان رجلا من ملوك فارس وكان ذربا، فقال: يا محمد إلى ما تدعوه؟ قال: أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، فقال سبخت: وأين الله يا محمد؟ قال: هو في كل مكان موجود بآياته، قال: فكيف هو؟ فقال: لا كيف له ولا أين لأنه عز وجل كيف الكيف وأين الأين، قال: فمن أين جاء؟ قال: لا يقال له: جاء، وإنما يقال: جاء للزائل من مكان إلى مكان، وربنا لا يوصف بمكان ولا بزوال، بل لم يزل بلا مكان ولا يزال، فقال: يا محمد إنك لتصف ربا عظيما بلا كيف، فكيف لي أن أعلم أنه أرسلك؟ فلم يبق بحضرتنا ذلك اليوم حجر ولا مدر ولا جبل ولا شجر ولا حيوان إلا قال مكانه: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وقلت أنا أيضا: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله، فقال: يا محمد من هذا؟ فقال: هو خير أهلي وأقرب الخلق مني، لحمه من لحمي، ودمه من دمي، وروحه من روحي، وهو الوزير مني في حياتي والخليفة بعد وفاتي، كما كان هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، فاسمع له وأطع فإنه على الحق، ثم سماه عبد الله. باب معنى (سبحان الله)