2 - قال: أخبرني أبو الحسن علي بن خالد المراغي قال: حدثنا أبو القاسم الحسن بن علي الكوفي قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مروان قال: حدثنا أبي قال: حدثنا مسيح بن محمد قال: حدثني أبو علي بن أبي عمرة الخراساني، عن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي إسحاق السبيعي قال: دخلنا على مسروق بن الأجدع فإذا عنده ضيف له لا نعرفه وهما يطعمان من طعام لهما، فقال الضيف: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحنين فلما قالها عرفنا أنه كانت له صحبة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: فجاءت صفية بنت حيي بن أخطب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسل فقالت: يا رسول الله إني لست كأحد من نسائك، قتلت الأب والأخ والعم، فإن حدث بك حدث فإلى من؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إلى هذا، وأشار إلى علي بن أبي طالب عليه السلام. قال: ألا أحدثكم بما حدثني به الحارث الأعور؟ قال: قلنا: بلى، قال: دخلت على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: ما جاء بك يا أعور؟ قال: قلت: حبك يا أمير المؤمنين، قال: الله؟ قلت: الله، فناشدني ثلاثا، ثم قال: أما إنه ليس عبد من عباد الله ممن امتحن الله قلبه للإيمان إلا وهو يجد مودتنا على قلبه فهو يحبنا، وليس عبد من عباد الله ممن سخط الله عليه إلا وهو يجد بغضنا على قلبه فهو يبغضنا، فأصبح محبنا ينتظر الرحمة، وكان أبواب الرحمة قد فتحت له، وأصبح مبغضنا على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم، فهنيئا لأهل الرحمة رحمتهم، وتعسا لأهل النار مثواهم .
مسألة صفية للنبي صلى الله عليه وسلم
الأمالي|المجلّد 1|الكتاب 32|الباب 2