9 - قال: أخبرني أبو بكر محمد بن عمر الجعابي قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا علي بن الحسن التيملي قال: وجدت في كتاب أبي: حدثنا محمد بن مسلم الأشجعي، عن محمد بن نوفل بن عائذ الصيرفي قال: كنت عند الهيثم بن حبيب الصيرفي فدخل علينا أبو حنيفة النعمان بن ثابت، فذكرنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ودار بيننا كلام في غدير خم ، فقال أبو حنيفة: قد قلت لأصحابنا: لا تقروا لهم بحديث غدير خم فيخصموكم، فتغير وجه الهيثم بن حبيب الصيرفي وقال له: لم لا يقرون به أما هو عندك يا نعمان؟ قال: بلى هو عندي وقد رويته، قال: فلم لا يقرون به وقد حدثنا بن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم أن عليا عليه السلام نشد الله في الرحبة من سمعه، فقال أبو حنيفة: أفلا ترون أنه قد جرى في ذلك خوض حتى نشد على الناس لذلك ؟ فقال الهيثم: فنحن نكذب عليا أو نرد قوله؟ فقال أبو حنيفة: ما نكذب عليا ولا نرد قولا قاله ولكنك تعلم أن الناس قد غلا منهم قوم . فقال الهيثم: يقوله رسول الله صلى الله عليه وآله ويخطب به ونشفق نحن منه ونتقيه بغلو غال أو قول قائل؟. ثم جاء من قطع الكلام بمسألة سأل عنها، ودار الحديث بالكوفة، و كان معنا في السوق حبيب بن نزار بن حيان فجاء إلى الهيثم فقال له: قد بلغني ما دار عنك في علي [عليه السلام] وقول من قال وكان حبيب مولى لبني هاشم فقال له الهيثم: النظر يمر فيه أكثر من هذا، فخفض الأمر. فحججنا بعد ذلك ومعنا حبيب فدخلنا على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام فسلمنا عليه، فقال له حبيب: يا أبا عبد الله كان من الأمر كذا وكذا، فتبين الكراهية في وجه أبي عبد الله عليه السلام: فقال له حبيب: هذا محمد بن نوفل حضر ذلك، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: أي حبيب كف، خالقوا الناس بأخلاقهم وخالفوهم بأعمالكم، فإن لكل امرئ ما اكتسب وهو يوم القيامة مع من أحب، لا تحملوا الناس عليكم وعلينا، وادخلوا في دهماء الناس، فإن لنا أياما ودولة يأتي بها الله إذا شاء، فسكت حبيب، فقال عليه السلام: أفهمت يا حبيب؟ لا تخالفوا أمري فتندموا، [ف] قال: لن أخالف أمرك. قال أبو العباس : وسألت علي بن الحسن عن محمد بن نوفل فقال: كوفي، قلت: ممن؟ قال: أحسبه مولى لبني هاشم، وكان حبيب بن نزار بن حيان مولى لبني هاشم، وكان الخبر فيما جرى بينه وبين أبي حنيفة حين ظهر أمر بني العباس فلم يمكنهم إظهار ما كان عليه آل محمد عليهم السلام.
«لا تصدقوا حديث غدير خم» قال أبو حنيفة
الأمالي|المجلّد 1|الكتاب 3|الباب 9