4 - قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد رحمه الله عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: مر سلمان رضي الله عنه على الحدادين بالكوفة، فرأى شابا صعق والناس قد اجتمعوا حوله، فقالوا له: يا أبا عبد الله هذا الشاب قد صرع، فلو قرأت في أذنه . قال: فدنا منه سلمان، فلما رآه الشاب أفاق، وقال: يا أبا عبد الله ليس بي ما يقول هؤلاء القوم، ولكني مررت بهؤلاء الحدادين وهم يضربون بالمرزبات ، فذكرت قوله تعالى: " ولهم مقامع من حديد " فذهب عقلي خوفا من عقاب الله تعالى، فاتخذه سلمان أخا، ودخل قلبه حلاوة محبته في الله تعالى، فلم يزل معه حتى مرض الشاب، فجاءه سلمان فجلس عند رأسه وهو يجود بنفسه، فقال: يا ملك الموت ارفق بأخي، فقال: يا أبا عبد الله إني بكل مؤمن رفيق.
صديق سلمان الشاب مملوء رهبة من عذاب الله
الأمالي|المجلّد 1|الكتاب 16|الباب 4