2 - قال: أخبرني أبو عبيد الله محمد بن عمران المرزباني قال: حدثنا محمد بن أحمد الكاتب قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: حدثنا عبد الله بن داهر ، عن الأعمش، عن عباية الأسدي، عن ابن عباس رحمه الله قال: سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن قوله تعالى: " ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " فقيل له: من هؤلاء الأولياء؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: هم قوم أخلصوا لله تعالى في عبادته، ونظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها، فعرفوا آجلها حين غر الخلق سواهم بعاجلها، فتركوا ما علموا أنه سيتركهم، وأماتوا منها ما علموا أنه سيميتهم . ثم قال: أيها المعلل نفسه بالدنيا، الراكض على حبائلها ، المجتهد في عمارة ما سيخرب منها . ألم تر إلى مصارع آبائك في البلى، ومصارع أبنائك تحت الجنادل والثرى؟ كم مرضت بيديك، وعللت بكفيك تستوصف لهم الأطباء، وتستعتب لهم الأحباء، فلم يغن عنهم غناؤك، ولا ينجع فيهم دواؤك .
من هم أولئك العباد؟
الأمالي|المجلّد 1|الكتاب 10|الباب 2