1- حَدَّثَنا مُحَمَّد بن عَلِيٍّ ماجَيلَويه ومُحَمَّد بن مُوسَىالمُتِوَكِّل وأَحمَد بنِ زِيادِ بن جَعفَر الهَمداني وأَحمَد بن إِبراهِيم بن هاشِمٍ والحُسَين بن إِبراهِيم بن تاتانة والحُسَين بن إِبراهِيم بن أَحمَد بن هِشام المُوَدَّب وعَلِيٍّ بن عَبدُ اللَّه الوَرَّاقِ - رضي الله عنهم قالوا حَدَّثَنا عَلِيٍّ بن إِبراهِيم بن هاشِمٍ عَن أبِيهِ عَن أبي الصلت الهروي قالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ إِذْ قَالَ لِي يَا أَبَا الصَّلْتِ ادْخُلْ هَذِهِ الْقُبَّةَ الَّتِي فِيهَا قَبْرُ هَارُونَ وَائْتِنِي بِتُرَابٍ مِنْ أَرْبَعَةِ جَوَانِبِهَا قَالَ فَمَضَيْتُ فَأَتَيْتُ بِهِ فَلَمَّا مَثَلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لِي نَاوِلْنِي هَذَا التُّرَابَ وَهُوَ مِنْ عِنْدِ الْبَابِ فَنَاوَلْتُهُ فَأَخَذَهُ وَشَمَّهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ ثُمَّ قَالَ سَيُحْفَرُ لِي هَاهُنَا فَتَظْهَرُ صَخْرَةٌ لَوْ جُمِعَ عَلِيٍهَا كُلُّ مِعْوَلٍ بِخُرَاسَانَ لَمْ يَتَهَيَّأْ قَلْعُهَا ثُمَّ قَالَ فِي الَّذِي عِنْدَ الرِّجْلِ وَالَّذِي عِنْدَ الرَّأْسِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ نَاوِلْنِي هَذَا التُّرَابَ فَهُوَ مِنْ تُرْبَتِي ثُمَّ قَالَ سَيُحْفَرُ لِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَتَأْمُرُهُمْ أَنْ يَحْفِرُوا إِلَى سَبْعِ مَرَاقِيَ إِلَى أَسْفَلَ وَأَنْ تَشُقَّ لِي ضَرِيحَهُ فَإِنْ أَبَوْا إِلا أَنْ يَلْحَدُوا فَتَأْمُرُهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا اللَّحْدَ ذِرَاعَيْنِ وَشِبْراً فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيُوَسِّعُهُ مَا يَشَاءُ وَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَإِنَّكَ تَرَى عِنْدَ رَأْسِي نَدَاوَةً فَتَكَلَّمْ بِالْكَلامِ الَّذِي أُعَلِّمُكَ فَإِنَّهُ يَنْبُعُ الْمَاءُ حَتَّى يَمْتَلِئَ اللَّحْدُ وَتَرَى فِيهِ حِيتَاناً صِغَاراً فَفَتِّتْ لَهَا الْخُبْزَ الَّذِي أُعْطِيكَ فَإِنَّهَا تَلْتَقِطُهُ فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ خَرَجَتْ مِنْهُ حُوتَةٌ كَبِيرَةٌ فَالْتَقَطَتِ الْحِيتَانَ الصِّغَارَ حَتَّى لا يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ ثُمَّ تَغِيبُ فَإِذَا غَابَتْ فَضَعْ يَدَكَ عَلِيٍّ الْمَاءِ ثُمَّ تَكَلَّمْ بِالْكَلامِ الَّذِي أُعَلِّمُكَ فَإِنَّهُ يَنْضُبُ الْمَاءُ وَلا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ وَلا تَفْعَلْ ذَلِكَ إِلا بِحَضْرَةِ الْمَأْمُون. ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَا أَبَا الصَّلْتِ غَداً أَدْخُلُ عَلِيٍّ هَذَا الْفَاجِرِ فَإِنْ أَنَا خَرَجْتُ مَكْشُوفَ الرَّأْسِ فَتَكَلَّمْ أُكَلِّمْكَ وَإِنْ خَرَجْتُ وَأَنَا مُغَطَّى الرَّأْسِ فَلا تُكَلِّمْنِي.قَالَ أَبُو الصَّلْتِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا مِنَ الْغَدِ لَبِسَ ثِيَابَهُ وَجَلَسَ فَجَعَلَ فِي مِحْرَابِهِ يَنْتَظِرُ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ غُلامُ الْمَأْمُونِ فَقَالَ لَهُ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَبِسَ نَعْلَهُ وَرِدَاءَهُ وَقَامَ وَمَشَى وَأَنَا أَتَّبِعُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى الْمَأْمُونِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ عَلَيْهِ عِنَبٌ وَأَطْبَاقُ فَاكِهَةٍ وَبِيَدِهِ عُنْقُودُ عِنَبٍ قَدْ أَكَلَ بَعْضَهُ وَبَقِيَ بَعْضُهُ فَلَمَّا أَبْصَرَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَثَبَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ الْعُنْقُودَ وَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ عِنَباً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا فَقَالَ لَهُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ رُبَّمَا كَانَ عِنَباً حَسَناً يَكُونُ مِنَ الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ كُلْ مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ تُعْفِينِي عَنْهُ فَقَالَ لا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ وَمَا يَمْنَعُكَ مِنْهُ لَعَلَّكَ تَتَّهِمُنَا بِشَيْءٍ فَتَنَاوَلَ الْعُنْقُودَ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ ثَلاثَ حَبَّاتٍ ثُمَّ رَمَى بِهِ وَقَامَ فَقَالَ الْمَأْمُونُ إِلَى أَيْنَ فَقَالَ إِلَى حَيْثُ وَجَّهْتَنِي وَخَرَجَ مُغَطَّى الرَّأْسِ فَلَمْ أُكَلِّمْهُ حَتَّى دَخَلَ الدَّارَ فَأَمَرَ أَنْ يُغْلَقَ الْبَابُ فَغُلِقَ ثُمَّ نَامَ عَلَى فِرَاشِهِ وَمَكَثْتُ وَاقِفاً فِي صَحْنِ الدَّارِ مَهْمُوماً مَحْزُوناً فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيَّ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ قَطَطُ الشَّعْرِ أَشْبَهُ النَّاسِ بِالرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَبَادَرْتُ إِلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ مِنْ أَيْنَ دَخَلْتَ وَالْبَابُ مُغْلَقٌ فَقَالَ الَّذِي جَاءَ بِي مِنَ الْمَدِينَةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ هُوَ الَّذِي أَدْخَلَنِي الدَّارَ وَالْبَابُ مُغْلَقٌ فَقُلْتُ لَهُ وَمَنْ أَنْتَ فَقَالَ لِي أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيْكَ يَا أَبَا الصَّلْتِ أَنَا مُحَمَّد بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ مَضَى نَحْوَأَبِيهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَدَخَلَ وَأَمَرَنِي بِالدُّخُولِ مَعَهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَثَبَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ سَحَبَهُ سَحْباً فِي فِرَاشِهِ وَأَكَبَّ عَلَيْهِ مُحَمَّد بْنُ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ يُقَبِّلُهُ وَيُسَارُّهُ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ وَرَأَيْتُ فِي شَفَتَيِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ زُبْداً أَشَدَّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَرَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ يَلْحَسُهُ بِلِسَانِهِ.ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ بَيْنَ ثَوْبَيْهِ وَصَدْرِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ شَيْئاً شَبِيهاً بِالْعُصْفُورِ فَابْتَلَعَهُ أَبُو جَعْفَرٍ وَمَضَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ يَا أَبَا الصَّلْتِ قُمِ ائْتِنِي بِالْمُغْتَسَلِ وَالْمَاءِ مِنَ الْخِزَانَةِ فَقُلْتُ مَا فِي الْخِزَانَةِ مُغْتَسَلٌ وَلا مَاءٌ فَقَالَ لِي انْتَهِ إِلَى مَا آمُرُكَ بِهِ فَدَخَلْتُ الْخِزَانَةَ فَإِذَا فِيهَا مُغْتَسَلٌ وَمَاءٌ فَأَخْرَجْتُهُ وَشَمَّرْتُ ثِيَابِي لاغَسِّلَهُ مَعَهُ فَقَالَ لِي تَنَحَّ يَا أَبَا الصَّلْتِ فَإِنَّ لِي مَنْ يُعِينُنِي غَيْرَكَ فَغَسَّلَهُ ثُمَّ قَالَ لِيَ ادْخُلِ الْخِزَانَةَ فَأَخْرِجْ لِيَ السَّفَطَ الَّذِي فِيهِ كَفَنُهُ وَحَنُوطُهُ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِسَفَطٍ لَمْ أَرَهُ فِي تِلْكَ الْخِزَانَةِ قَطُّ فَحَمَلْتُهُ إِلَيْهِ فَكَفَّنَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِيَ ائْتِنِي بِالتَّابُوتِ فَقُلْتُ أَمْضِي إِلَى النَّجَّارِ حَتَّى يُصْلِحَ التَّابُوتَ قَالَ قُمْ فَإِنَّ فِي الْخِزَانَةِ تَابُوتاً فَدَخَلْتُ الْخِزَانَةَ فَوَجَدْتُ تَابُوتاً لَمْ أَرَهُ قَطُّ فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَأَخَذَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ مَا صَلَّى عَلَيْهِ فَوَضَعَهُ فِي التَّابُوتِ وَصَفَّ قَدَمَيْهِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَفْرُغْ مِنْهُمَا حَتَّى عَلا التَّابُوتُ فَانْشَقَّ السَّقْفُ فَخَرَجَ مِنْهَا التَّابُوتُ وَمَضَى فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّاعَةَ يَجِيئُنَا الْمَأْمُونُ وَيُطَالِبُنَا بِالرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَمَا نَصْنَعُ فَقَالَ لِيَ اسْكُتْ فَإِنَّهُ سَيَعُودُ يَا أَبَا الصَّلْتِ مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمُوتُ بِالْمَشْرِقِ وَيَمُوتُ وَصِيُّهُ بِالْمَغْرِبِ إِلا جَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ أَرْوَاحِهِمَا وَأَجْسَادِهِمَا فَمَا أَتَمَّ الْحَدِيثَ حَتَّى انْشَقَّ السَّقْفُ وَنَزَلَ التَّابُوتُ فَقَامَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَاسْتَخْرَجَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ التَّابُوتِ وَوَضَعَهُ عَلَى فِرَاشِهِ كَأَنَّهُ لَمْ يُغَسَّلْ وَلَمْ يُكَفَّنْ ثُمَّ قَالَ لِي يَا أَبَا الصَّلْتِ قُمْ فَافْتَحِ الْبَابَ لِلْمَأْمُونِ فَفَتَحْتُ الْبَابَ فَإِذَا الْمَأْمُونُ وَالْغِلْمَانُ بِالْبَابِ فَدَخ��لَ بَاكِياً حَزِيناً قَدْ شَقَّ جَيْبَهُ وَلَطَمَ رَأْسَهُ.وَهُوَ يَقُولُ يَا سَيِّدَاهْ فُجِعْتُ بِكَ يَا سَيِّدِي ثُمَّ دَخَلَ وَجَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَالَ خُذُوا فِي تَجْهِيزِهِ فَأَمَرَ بِحَفْرِ الْقَبْرِ فَحُفِرَتِ الْمَوْضِعُ فَظَهَرَ كُلُّ شَيْءٍ عَلَى مَا وَصَفَهُ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ أَلَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّهُ إِمَامٌ قَالَ بَلَى قَالَ لا يَكُونُ إِلا مُقَدَّمَ النَّاسِ فَأَمَرَ أَنْ يُحْفَرَ لَهُ فِي الْقِبْلَةِ فَقُلْتُ أَمَرَنِي أَنْ أَحْفِرَ لَهُ سَبْعَ مَرَاقِيَ وَأَنْ أَشُقَّ لَهُ ضَرِيحَهُ فَقَالَ انْتَهُوا إِلَى مَا يَأْمُرُ بِهِ أَبُو الصَّلْتِ سِوَى الضَّرِيحِ وَلَكِنْ يُحْفَرُ لَهُ وَيُلْحَدُ فَلَمَّا رَأَى مَا ظَهَرَ مِنَ النَّدَاوَةِ وَالْحِيتَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ الْمَأْمُونُ لَمْ يَزَلِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يُرِينَا عَجَائِبَهُ فِي حَيَاتِهِ حَتَّى أَرَانَاهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ أَيْضاً فَقَالَ لَهُ وَزِيرٌ كَانَ مَعَهُ أَتَدْرِي مَا أَخْبَرَكَ بِهِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ لا قَالَ إِنَّهُ أَخْبَرَكَ أَنَّ مُلْكَكُمْ يَا بَنِي الْعَبَّاسِ مَعَ كَثْرَتِكُمْ وَطُولِ مُدَّتِكُمْ مِثْلُ هَذِهِ الْحِيتَانِ حَتَّى إِذَا فَنِيَتْ آجَالُكُمْ وَانْقَطَعَتْ آثَارُكُمْ وَذَهَبَتْ دَوْلَتُكُمْ سَلَّطَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْكُمْ رَجُلاً مِنَّا فَأَفْنَاكُمْ عَنْ آخِرِكُمْ قَالَ لَهُ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ لِي يَا أَبَا الصَّلْتِ عَلِّمْنِي الْكَلامَ الَّذِي تَكَلَّمْتَ بِهِ قُلْتُ وَاللَّهِ لَقَدْ نَسِيتُ الْكَلامَ مِنْ سَاعَتِي وَقَدْ كُنْتُ صَدَقْتُ فَأَمَرَ بِحَبْسِي وَدَفْنِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ فَحُبِسْتُ سَنَةً فَضَاقَ عَلَيَّ الْحَبْسُ وَسَهِرْتُ اللَّيْلَةَ وَدَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى بِدُعَاءٍ ذَكَرْتُ فِيهِ مُحَمَّداً وَآلَهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى بِحَقِّهِمْ أَنْ يُفَرِّجَ عَنِّي فَلَمْ أَسْتَتِمَّ الدُّعَاءَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّد بْنُ عَلِيٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ ضَاقَ صَدْرُكَ فَقُلْتُ إِي وَاللَّهِ قَالَ قُمْ فَأَخْرَجَنِي. ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ إِلَى الْقُيُودِ الَّتِي كَانَتْ فَفَكَّهَا وَأَخَذَ بِيَدِي وَأَخْرَجَنِي مِنَ الدَّارِ وَالْحَرَسَةُ وَالْغِلْمَةُ يَرَوْنَنِي فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يُكَلِّمُونِي وَخَرَجْتُ مِنْ بَابِ الدَّارِ ثُمَّ قَالَ لِيَ امْضِ فِي وَدَائِعِ اللَّهِ فَإِنَّكَ لَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ وَلا يَصِلُ إِلَيْكَ أَبَداً فَقَالَ أَبُو الصَّلْتِ فَلَمْ أَلْتَقِ مَعَ الْمَأْمُونِ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ
في ما رواه أبو صلت الهروي في استشهاد الرضا بالعنب المسموم
عيون أخبار الرضا
المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 33
2- حَدَّثَنا الحاكِم أَبُو عَلِيٍّ الحُسَين بن أَحمَد البيهقي قالَ حَدَّثَني مُحَمَّد بن يحيى الصولي قالَ حَدَّثَنا أَبُو ذكوان قالَ سَمِعتُ إِبراهِيم بن العَبَّاس يَقُولُ: كَانَتِ الْبَيْعَةُ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ وَزَوَّجَهُ ابْنَتَهُ أُمَّ حَبِيبٍ فِي أَوَّلِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَتَيْنِ بِطُوسَ وَالْمَأْمُونُ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْعِرَاقِ فِي رَجَبٍ وَرَوَى لِي غَيْرُهُ أَنَّ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ تُوُفِّيَ وَلَهُ تِسْعٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً وَسِتَّةُ أَشْهُرٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِتِسْعٍ بَقِينَ مِنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَتَيْنِ مِنْ هِجْرَةِ النَّبِيِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.