1 - حَدَّثَنا الْحاكِم أَبُو عَلِي الحُسَيْنِ بْنِ أحْمَدالْبِيْهَقِيُّ قالَ حَدَّثَنا مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصُّوْليُّ حَدَّثَني عُبِيْد اللَّه بْنِ عَبْدِ اللَّه وَمُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ نَصْرِ الرَّازِيُّ عَنْ أَبيهِ وَعمر الأخْباري عَنْ عَلِىِّ بْنِ الحُسَيْن كاتب بقاء الكبير فِي آخِرَين أَنَّ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ حُمَّ فَعَزَمَ عَلَى الْفَصْدِ فَرَكِبَ الْمَأْمُونُ وَقَدْ كَانَ قَالَ لِغُلامٍ لَهُ فُتَّ هَذَا بِيَدِكَ لِشَيْءٍ أَخْرَجَهُ مِنْ بَرْنِيَّةٍ فَفَتَّهُ فِي صِينِيَّةٍ ثُمَّ قَالَ كُنْ مَعِي وَلا تَغْسِلْ يَدَكَ وَرَكِبَ إِلَى الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ وَجَلَسَ حَتَّى فَصَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بَلْ أَخَّرَ فَصْدَهُ وَقَالَ الْمَأْمُونُ لِذَلِكَ الْغُلامِ هَاتِ مِنْ ذَلِكَ الرُّمَّانِ وَكَانَ الرُّمَّانُ فِي شَجَرَةٍ فِي بُسْتَانٍ فِي دَارِ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ. فَقَطَفَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ اجْلِسْ فَفُتَّهُ فَفَتَّ مِنْهُ فِي جَامٍ فَأَمَرَ بِغَسْلِهِ ثُمَّ قَالَ لِلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ مَصَّ مِنْهُ شَيْئاً فَقَالَ حَتَّى يَخْرُجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لا وَاللَّهِ إِلا بِحَضْرَتِي وَلَوْ لا خَوْفِي أَنْ يَرْطَبَ مَعِدَتِي لَمَصَصْتُهُ مَعَكَ فَمَصَّ مِنْهُ مَلاعِقَ وَخَرَجَ الْمَأْمُونُ فَمَا صَلَّيْتُ الْعَصْرَ حَتَّى قَامَ الرِّضَاخَمْسِينَ مَجْلِساً فَوَجَّهَ إِلَيْهِ الْمَأْمُونُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذِهِ إِفَاقَةٌ وَفُتَارٌ لِلْفَضْلِ الَّذِي فِي بَدَنِكَ وَزَادَ الأَمْرُ فِي اللَّيْلِ فَأَصْبَحَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَيِّتاً فَكَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ: (قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً). وَبَكَرَ الْمَأْمُونُ مِنَ الْغَدِ فَأَمَرَ بِغُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَمَشَى خَلْفَ جَنَازَتِهِ حَافِياً حَاسِراً يَقُولُ يَا أَخِي لَقَدْ ثُلِمَ الإِسْلامُ بِمَوْتِكَ وَغَلَبَ الْقَدَرُ تَقْدِيرِي فِيكَ وَشَقَّ لَحَدَ الرَّشِيدِ فَدَفَنَهُ مَعَهُ وَقَالَ أَرْجُو أَنْ يَنْفَعَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِقُرْبِهِ.
في شهادة الرضا (عليه السلام) بسبب مقتله بالسم على يد المأمون
عيون أخبار الرضا|المجلّد 2|الكتاب 1|الباب 31
عيون أخبار الرضا
المجلّد 2, الكتاب 1, الباب 31
في شهادة الرضا (عليه السلام) بسبب مقتله بالسم على يد المأمون
حديث واحد