1 - حَدَّثَنَا أبِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُعَبْدِ اللهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَزَكَ عَنْ يَاسِرٍ الخَادِمِ قَالَ كَانَ غُلْمَانٌ لأبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي الْبَيْتِ صَقَالِبَةً وَرُومِيَّةً وَكَانَ أبُو الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَرِيباً مِنْهُمْ فَسَمِعَهُمْ بِاللَّيْلِ يَتَرَاطَنُونَ بِالصَّقْلَبِيَّةِ وَالرُّومِيَّةِ وَيَقُولُونَ إنّا كُنَّا نَفْتَصِدُ فِي كُلِّ سَنَةٍ فِي بِلادِنَا ثُمَّ لَيْسَ نَفْتَصِدُ هَاهُنَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَجَّهَ أبُو الْحَسَنِ إلى بَعْضِ الأطِبَّاءِ فَقَالَ لَهُ افْصُدْ فُلاناً عِرْقَ كَذا وَافْصُدْ فُلاناً عِرْقَ كَذَا وَافْصُدْ فُلاناً عِرْقَ كَذا وَافْصُدْ هَذا عِرْقَ كَذَا. ثُمَّ قَالَ: يَا يَاسِرُ لا تَفْتَصِدُ أنْتَ؟ قَالَ فَافْتَصَدْتُ فَوَرُمَتْ يَدِي وَاحْمَرَّتْ. فَقَالَ لِي يَا يَاسِرُ مَالَكَ؟ فَأخْبَرْتُهُ. فَقَالَ: أَلَمْ أنْهَكَ عَنْ ذَلِكَ؟ هَلُمَّ يَدَكَ. فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَتَفَلَ فِيهَا ثُمَّ أوْصَانِي أنْ لا أتَعَشَّى. فَمَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ لا أتَعَشَّى ثُمَّ أُغَافِلُ فَأتَعَشَّى فَيَضْرِبُ عَلَيَّ.
في معرفة الرضا بجميع اللغات
2 - حَدَّثَنا أَبي رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ حَدَّثَنا سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه قالَ حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ أَبي عَبْدِ اللَّه البَرْقِيحَدَّثَنا أَبُو هاشِم داوُدِ بْنِ القاسِم الجَعْفَرِيِّ قالَ كُنْتُ أَتَغَدَّى مَعَ أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَدْعُو بَعْضَ غِلْمَانِهِ بِالصَّقْلَبِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ وَرُبَّمَا بَعَثْتُ غُلامِي هَذَا بِشَيْءٍ مِنَ الْفَارِسِيَّةِ فَيُعَلِّمُهُ وَرُبَّمَا كَانَ يَنْغَلِقُ الْكَلامُ عَلَى غُلامِهِ بِالْفَارِسِيَّةِ فَيَفْتَحُ هُوَ عَلَى غُلامِهِ.
3 - حَدَّثَنا أَحْمَدِ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَر الهَمْدانِيَّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالَ حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم عَنْ أَبي الصَّلْتِ الهَرَوِيِّ قالَ كَانَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ يُكَلِّمُ النَّاسَ بِلُغَاتِهِمْ وَكَانَ وَاللَّهِ أَفْصَحَ النَّاسِ وَأَعْلَمَهُمْ بِكُلِّ لِسَانٍ وَلُغَةٍ فَقُلْتُ لَهُ يَوْماً يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي لاعْجَبُ مِنْ مَعْرِفَتِكَ بِهَذِهِ اللُّغَاتِ عَلَى اخْتِلافِهَا فَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَتَّخِذَ حُجَّةً عَلَى قَوْمٍ وَهُوَ لا يَعْرِفُ لُغَاتِهِمْ أَوَمَا بَلَغَكَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ أُوتِينَا فَصْلَ الْخِطَابِ فَهَلْ فَصْلُ الْخِطَابِ إِلا مَعْرِفَةُ اللُّغَاتِ.