3-27 حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا أحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى العطار جميعا، عن محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري باسناده يرفعـه إلـىأبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاث لم يعر منها نبي فمن دونه: الطيرة والحسد، والتفكر في الوسوسة في الخلققال مصنف هذا الكتاب أدام الله عزه: معنى الطيرة في هذا الموضع هوأن يتطير منهم قومهم فأماهم عليهم السلام فلا يتطيرون وذلك كما قال الله عز وجل عن قوم صالح "قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ." وكما قال آخرون لانبيائهم عليهم السلام: "قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ…" الآية. وأما الحسد [فانه] في هذا الموضع هو أن يحسدوا لا أنهم يحسدون غيرهم وذلك كما قال الله عز وجل: "أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا." وأما التفكر في الوسوسة في الخلق فهو بلواهم عليهم السلام بأهل الوسوسة لا غير ذلك، وذلك كما حكى الله عز وجل عنهم عن الوليد بن المغيرة المخزومي "إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ. فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ. ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ." يعني قال للقرآن: "إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ يُؤْثَرُ. إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ "
ثلاثة أشياء لا يُعْصَمُ الأنبياءُ من رؤيتها من أتباعهم
الخصال|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 20