2-95 حدثنا أبي رضي الله عنه قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن القاسم بن محمد الاصبهاني، عن سليمان بن داود المنقري، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري قال: سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول: من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، والله ما الدنيا والآخرة إلا ككفتي الميزان فأيهما رجح ذهب بالآخر، ثم تلا قوله عز وجل "إذا وقعت الواقعة" يعني القيامة "ليس لوقعتها كاذبة خافضة" خفضت والله بأعداء الله إلى النار "رافعة" رفعت والله أولياء الله إلى الجنةثم أقبل على رجل من جلسائه فقال له: اتق الله وأجمل في الطلب ولا تطلب ما لم يخلق فان من طلب ما لم يخلق تقطعت نفسه حسرات ولم ينل ما طلبثم قال: وكيف ينال ما لم يخلق، فقال الرجل: وكيف يطلب ما لم يخلق؟ فقال: من طلب الغنى والاموال والسعة في الدنيا فانما يطلب ذلك للراحة، والراحة لم تخلق في الدنيا ولا لاهل الدنيا، إنما خلقت الراحة في الجنة ولاهل الجنة، والتعب والنصب خلقا في الدنيا ولاهل الدنيا وما اعطي أحد منها جفنة إلا اعطي من الحرص مثليها ومن أصاب من الدنيا أكثر كان فيها أشد فقرا لانه يفتقر إلى الناس في حفظ أمواله، ويفتقر إلى كل آلة من آلات الدنيا فليس في غنى الدنيا راحة ولكن الشيطان يوسوس إلى ابن آدم أن له في جمع [ذلك] المال راحة وإنما يسوقه إلى التعب في الدنيا والحساب عليه في الآخرةثم قال عليه السلام: كلا ما تعب أولياء الله في الدنيا للدنيا بل تعبوا في الدنيا للآخرة. ثم قال: ألا ومن اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة كذلك قال المسيح [عيسى] عليه السلام للحواريين: إنما الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها
الدنيا والآخرة على كفتي ميزان
الخصال|المجلّد 1|الكتاب 3|الباب 78