24-1 حدثنا أحمد بن الحسن القطان، ومحمد بن أحمد السناني، وعلي بن موسى الدقاق، والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب، وعلي بن عبد الله الوراقرضي الله عنهم قالوا: حدثنا أبوالعباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال: حدثنا تميم بن بهلول: قال: حدثنا سليمان بن حكيم، عن ثور بن يزيد، عن مكحول قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام لقد علم المستحفظون من أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وآله أنه ليس فيهم رجل له منقبة إلا وقد شركته فيها وفضلته ولي سبعون منقبة لم يشركني فيها أحد منهم، قلت: يا أمير المؤمنين فأخبرني بهن، فقال عليه السلام :إن أول منقبة لي أني لم اشرك بالله طرفة عين ولم أعبد اللات والعزىوالثانية أني لم أشرب الخمر قطوالثالثة أن رسول الله صلى الله عليه وآله استوهبني عن أبي في صبائي وكنت أكيله وشريبه ومونسه ومحدثه،والرابعة أني أول الناس إيمانا وإسلاماوالخامسة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي: "يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ."والسادسة أني كنت آخر الناس عهدا برسول الله ودليته في حفرتهوالسابعة أن رسول الله صلى الله عليه وآله أنامني على فراشه حيث ذهب إلى الغار وسجاني ببرده، فلما جاء المشركون ظنوني محمدا صلى الله عليه وآله فأيقظوني وقالوا: ما فعل صاحبك؟ فقلت: ذهب في حاجته فقالوا: لو كان هرب لهرب هذا معهوأما الثامنة فان رسول الله صلى الله عليه وآله علمني ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب ولم يعلم ذلك أحدا غيريوأما التاسعة فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي: "يا علي إذا حشر الله عز وجل الاألين والآخرين نصب لي منبر فوق منابر النبيين، ونصب لك منبر فوق منابر الوصيين فترتقي عليه ."وأما العاشرة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "يا علي لا أعطى في القيامة إلا سألت لك مثله ."وأما الحادية عشرة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "يا علي أنت أخي وأنا أخوك يدك في يدي حتى تدخل الجنة ."وأما الثانية عشرة فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " يا علي مثلك في أمتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق ."وأما الثالثة عشرة فإن رسول الله صلى الله عليه وآله عممني بعمامة نفسه بيده، ودعا لي بدعوات النصر على أعداء الله فهزمتهم بإذن الله عز وجلوأما الرابعة عشرة فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني أن أمسح يدي على ضرع شاة قد يبس ضرعها فقلت: يا رسول الله بل امسح أنت، فقال: "يا علي فعلك فعلي" فمسحت عليها يدي فدر علي من لبنها فسقيت رسول الله صلى الله عليه وآله شربة، ثم أتت عجوزة فشكت الظمأ فسقيتها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: "إني سألت الله عز وجل أن يبارك في يدك ففعل ."وأما الخامسة عشرة فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أوصى إلي وقال: "يا علي لا يلي غسلي غيرك، ولا يواري عورتي غيرك، فانه إن رأى أحد عورتي غيرك تفقأت عيناه، فقلت له: كيف لي بتقليبك يا رسول الله؟ فقال: إنك ستعان "فوالله ما أردت أن اقلب عضو من أعضائه إلا قلب ليوأما السادسة عشرة فاني أردت ان أجرده فنوديت "يا وصي محمد لا تجرده فغسله والقميص عليه." فلا والله الذي أكرمه بالنبوة وخصه بالرسالة ما رأيت له عورة، خصني الله بذلك من بين أصحابهوأما السابعة عشرة فان الله عز وجل زوجني فاطمة، وقد كان خطبها أبو بكر وعمر فزوجني الله من فوق سبع سماواته، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هنيئا لك يا علي فان الله عز وجل زوجك فاطمة سيدة نساء أهل الجنة وهي بضعة مني" فقلت: يا رسول الله أولست منك؟ فقال: "بلى يا علي أنت مني وأنا منك كيميني من شمالي، لا أستغني عنك في الدنيا والآخرة ."وأما الثامنة عشرة فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي: "يا على أنت صاحب لواء الحمد في الآخرة، وأنت يوم القيامة أقرب الخلائق مني مجلسا، يبسط لي ويبسط لك فأكون في زمرة النبيين وتكون في زمرة الوصيين، ويوضع على رأسك تاج من النور وإكليل الكرامة، يحف بك سبعون ألف ملك حتى يفرغ الله عز وجل من حساب الخلائق. أنت أول من ينشق عنه القبر معي، وأنت أول من يقف على الصراط معي، وأنت أول من يكسى إذا كسيت ويحيى إذا حييت، وأنت أول من يسكن معي في عليين وأنت أول من يشرب معي من الرحيق المختوم الذي ختامه مسك ."وأما التاسعة عشرة فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: "ستقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين، فمن قاتلك منهم فان لك بكل رجل منهم شفاعة في مائة ألف من شيعتك." فقلت: يا رسول الله فمن الناكثون؟ قال: "طلحة والزبير، سيبايعانك بالحجاز وينكثانك بالعراق، فاذا فعلا ذلك فحاربهما فان في قتالهما طهارة لاهل الارض." قلت: فمن القاسطون قال: "معاوية وأصحابه." قلت: فمن المارقون؟ قال: "أصحاب ذي الثدية، وهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. فاقتلهم فان في قتلهم فرجا لاهل الارض، وعذابا معجلا عليهم، وذخرا لك عند الله عز وجل يوم القيامة ."وأما العشرون فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لي: "مثلك في امتي مثل باب حطة في بني إسرائيل، فمن دخل في ولايتك فقد دخل الباب كما أمره الله عز وجل ."وأما الحادية والعشرون فاني سمت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "أنا مدينة العلم وعلي بابها ولن تدخل المدينة إلا من بابها." ثم قال: "يا علي إنك سترعى ذمتي وتقاتل على سنتي وتخالفك امتي ."وأما الثانية والعشرون فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "إن الله تبارك وتعالى خلق ابني الحسن والحسين من نور ألقاه إليك وإلى فاطمة. وهما يهتزان كما يهتز القرطان إذا كانا في الاذنين. ونورهما متضاعف على نور الشهداء سبعين ألف ضعف. يا علي إن الله عز وجل قد وعدني أن يكرمهما كرامة لا يكرم بها أحدا ما خلا النبيين والمرسلين ."وأما الثالثة والعشرون فان رسول الله صلى الله عليه وآله أعطاني خاتمه في حياته ودرعه ومنطقته وقلدني سيفه وأصحابه كلهم حضور وعمي العباس حاضر. فخصني الله عز وجل منه بذلك دونهموأما الرابعة والعشرون فان الله عز وجل أنزل على رسوله "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً..." فكان لي دينار فبعته عشرة دراهم فكنت إذا ناجيت رسول الله صلى الله عليه وآله اصدق قبل ذلك بذرهم. ووالله ما فعل هذا أحد من أصحابه قبلي ولا بعدي. فأنزل الله عز وجل: "أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ..." فهل تكون التوبة إلا من ذنب كان؟أما الخامسة والعشرون فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "الجنة محرمة على الانبياء حتى أدخلها أنا وهي محرمة على الاوصياء حتى تدخلها أنت يا علي إن الله تبارك وتعالى بشرني فيك ببشرى لم يبشر بها نبيا قبلي بشرني بأنك سيد الاوصياء وأن ابنيك الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة يوم القيامة ."وأما السادسة والعشرون فان جعفرا أخي الطيار في الجنة مع الملائكة، المزين بالجناحين من در وياقوت وزبرجدوأما السابعة والعشرون فعمي حمزة سيد الشهداء في الجنةوأما الثامنة والعشرون فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: "إن الله تبارك وتعالى وعدني فيك وعدا لن يخلفه، جعلني نبيا وجعلك وصيا، وستلقى من امتي من بعدي ما لقى موسى من فرعون، فاصبر واحتسب حتى تلقاني فاوالي من والاك، واعادي من عاداك ."وأما التاسعة والعشرون فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "يا علي أنت صاحب الحوض لا يملكه غيرك، وسيأتيك قوم فيستسقونك فتقول: لا ولا مثل ذرة، فينصرفون مسودة وجوههم، وسترد عليك شيعتي وشيعتك فتقول: رووا رواء مرويين فيروون مبيضة وجوههم ."وأما الثلاثون فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "يحشر امتي يوم القيامة على خمس رايات، فأول راية ترد علي راية فرعون هذه الامة وهو معاوية، والثانية مع سامري هذه الامة وهو عمرو بن العاص، والثالثة مع جاثليق هذه الامة وهو أبو موسى الاشعري، والرابعة مع أبي الاعور السلمي، وأما الخامسة فمعك يا علي تحتها المؤمنون وأنت إمامهم. ثم يقول الله تبارك وتعالى للاربعة: إِرْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً. فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ، وهم شيعتي ومن والاني وقاتل معي الفئة الباغية والناكبة عن الصراط. وباب الرحمة وهم شعيتي، فينادي هؤلاء: أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللهِ وَغَرَّكُمْ بِاللهِ الغَرُورُ. فَالْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلاَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا، مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ. ثم ترد امتي وشيعتي فيروون من حوض محمد صلى الله عليه وآله وبيدي عصا عوسج أطرد بها أعدائي طرد غريبة الابلوأما الحادية والثلاثون فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "لولا أن يقول فيك الغالون من امتي ما قالت النصارى في عيسى ابن مريم لقلت فيك قولاً لا تمر بملإٍ من الناس إلا أخذوا التراب من تحت قدميك يستشفون به ."وأما الثانية والثلاثون فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "إن الله تبارك وتعالى نصرني بالرعب فسألته أن ينصرك بمثله فجعل لك من ذلك مثل الذي جعل لي ."وأما الثالثة والثلاثون فان رسول الله صلى الله عليه وآله التقم اذني وعلمني ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، فساق الله عز وجل ذلك إلى على لسان نبيه صلى الله عليه وآلهوأما الرابعة والثلاثون فان النصارى ادعوا أمرا فأنزل الله عز وجل فيه: "فَمَنْ حَـاجَّكَ فِيـهِ مِن بَعْـدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَاوَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِين." ان نفسي نفس رسول الله صلى الله عليه وآله والنساء فاطمة عليها السلام والابناء الحسن والحسين. ثم ندم القوم فسألوا رسول الله صلى الله عليه وآله الاعفاء فأعفاهم والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمد صلى الله عليه وآله لو باهلونا لمسخوا قردة وخنازيروأما الخامسة والثلاثون فان رسول الله صلى الله عليه وآله وجهني يوم بدر فقال: ائتني بكف حصيات مجموعة في مكان واحد فخذتها ثم شممتها فاذا هي طيبة تفوح منها رائحة المسك فأتيته بها فرمى بها وجوه المشركين وتلك الحصيات أربع منها كن من الفردوس، وحصاة من المشرق، وحصاة من المغرب، وحصاة من تحت العرش، مع كل حصاة مائة ألف ملك مددا لنا، لم يكرم الله عز وجل بهذه الفضلة أحدا قبل ولا بعدوأما السادسة والثلاثون فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "ويل لقاتلك إنه أشقى من ثمود ومن عاقر الناقة، وإن عرش الرحمن ليهتز لقتلك، فأبشر يا علي فانك في زمرة الصديقين والشهداء والصالحين ."وأما السابعة والثلاثون فان الله تبارك وتعالى قد خصني من بين أصحاب محمد صلى الله عليه وآله بعلم الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والخاص والعام، وذلك مما من الله به علي وعلى رسوله، وقال لي الرسول صلى الله عليه وآله: "يا علي إن الله عز وجل أمرني أن ادنيك ولا اقصيك، واعلمك ولا أجفوك، وحق علي أن اطيع ربي، وحق عليك أن تعي ."وأما الثامنة والثلاثون فان رسول الله صلى الله عليه وآله بعثني بعثا ودعا لي بدعوات واطلعني على ما يجري بعده، فحزن لذلك بعض أصحابه قال: لو قدر محمد أن يجعل ابن عمه نبيا لجعله فشرفني الله عز وجل بالاطلاع على ذلك على لسان نبيه صلى الله عليه وآلهوأما التاسعة والثلاثون فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "كذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا، لا يجتمع حبي وحبه إلا في قلب مؤمن، إن الله عز وجل جعل أهل حبي وحبك يا علي في أول زمرة السابقين إلى الجنة، وجعل أهل بغضي وبغضك في أول زمرة الضالين من امتي إلى النار ."وأما الاربعون فان رسول الله صلى الله عليه وآله وجهني في بعض الغزوات إلى ركي فاذا ليس فيه ماء، فرجعت إليه فأخبرته، فقال: أفيه طين؟ قلت: نعم، فقال: ائتني منه، فأتيت منه بطين فتكلم فيه، ثم قال: ألقه في الركي فألقيته، فاذا الماء قد نبع حتى امتلا جوانب الركي، فجئت إليه فأخبرته، فقال لي: وفقت يا علي وببركتك نبع الماء. فهذه المنقبة خاصة بي من دون أصحاب النبي صلى الله عليه وآلهوأما الحادية والاربعون فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "أبشر يا علي فان جبرئيل أتاني فقال لي: يا محمد إن الله تبارك وتعالى نظر إلى أصحابك فوجد ابن عمك وختنك على ابنتك فاطمة خير أصحابك فجعله وصيك والمؤدي عنك ."وأما الثانية والاربعون فإني سمعت رسول الله يقول: "أبشر يا علي فإن منزلك في الجنة مواجه منزلي وأنت معي في الرفيق الاعلى في أعلى عليين." قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وآله وما أعلى عليون؟ فقال: قبة من درة بيضاء لها سبعون ألف مصراع مسكن لي ولك يا عليوأما الثالثة والاربعون فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: "إن الله عز وجل رسخ حبي في قلوب المؤمنين وكذلك رسخ حبك يا علي في قلوب المؤمنين، ورسخ بغضي وبغضك في قلوب المنافقين، فلا يحبك إلا مؤمن تقي، ولا يبغضك إلا منافق كافر ."وأما الرابعة والاربعون فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "لن يبغضك من العرب إلا دعي، ولا من العجم إلا شقي، ولا من النساء إلا سلقلقية ."وأما الخامسة والاربعون فإن رسول الله صلى الله عليه وآله دعاني وأنا رمد العين فتفل في عيني وقال: "اللهم اجعل حرها في بردها وبردها في حرها." فوالله ما اشتكت عيني إلى هذه الساعةوأما السادسة والاربعون فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر أصحابه وعمومته بسد الابواب وفتح بابي بأمر الله عز وجل فليس لاحد منقبة مثل منقبتيوأما السابعة والاربعون فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني في وصيته بقضاء ديونه وعداته، فقلت: يا رسول الله، قد علمت أنه ليس عندي مال. فقال: سيعينك الله. فما أردت أمرا من قضاء ديونه وعداته إلا يسره الله لي حتى قضيت ديونه وعداته، وأحصيت ذلك فبلغ ثمانين ألفا وبقي بقية اوصيت الحسن أن يقضيهاوأما الثامنة والاربعون فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاني في منزلي، ولم يكن طعمنا منذ ثلاثة أيام فقال: يا علي هل عندك من شيء؟ فقلت: والذي أكرمك بالكرامة واصطفاك بالرسالة ما طعمت وزوجتي وابناي منذ ثلاثة أيام فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا فاطمة ادخلي البيت وانظري هل تجدين شيئا، فقالت: خرجت الساعة، فقلت: يا رسول الله أدخله أنا؟ فقال: ادخل باسم الله، فدخلت فإذا أنا بطبق موضوع عليه رطب من تمر وجفنة من ثريد فحملتها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا علي رأيت الرسول الذي حمل هذا الطعام؟ فقلت: نعم، فقال صفه لي، فقلت: من بين أحمر وأخضر وأصفر، فقال: تلك خطط جناح جبرئيل عليه السلام مكللة بالدر والياقوت، فأكلنا من الثريد حتى شبعنا فما رأى إلا خدش أيدينا وأصابعنا فخصني الله عز وجل بذلك من بين أصحابهوأما التاسعة والاربعون فإن الله تبارك وتعالى خص نبيه صلى الله عليه وآله بالنبوة وخصني النبي صلى الله عليه وآله بالوصية فمن أحبني فهو سعيد يحشر في زمرة الانبياء عليهم السلاموأما الخمسون فإن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث ببراءة مع أبي بكر فلما مضى أتى جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد لا يؤدى عنك إلا أنت أو رجل منك. فوجهني على ناقته العضباء فلحقته بذي الحليفة فأخذتها منه فخصني الله عز وجل بذلكوأما الحادية والخمسون فان رسول الله صلى الله عليه وآله أقامني للناس كافة يوم غدير خم، فقال: "من كنت مولاه فعلي مولاه فبعدا وسحقا للقوم الظالمين ."وأما الثانية والخمسون فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: "يا علي ألا اعلمك كلمات علمنيهن جبرئيل عليه السلام؟" فقلت: بلى. قال: "قل: يا رازق المقلين، ويا راحم المساكين، ويا أسمع السامعين، ويا أبصر الناظرين، ويا أرحم الراحمين ارحمني وارزقني ."وأما الثالثة والخمسون فإن الله تبارك وتعالى لن يذهب بالدنيا حتى يقوم منا القائم، يقتل مبغضينا، ولا يقبل الجزية، ويكسر الصليب والاصنام، ويضع الحرب أوزارها، ويدعو إلى أخذ المال فيقسمه بالسوية، ويعدل في الرعيةوأما الرابعة والخمسون فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "يا علي سيلعنك بنو امية ويرد عليهم ملك بكل لعنة ألف لعنة، فإذا قام القائم لعنهم أربعين سنة ."وأما الخامسة والخمسون فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي: سيفتتن فيك طوائف من امتي فيقولون: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يخلف شيئا فبماذا أوصى عليا؟ أو ليس كتاب ربي أفضل الاشياء بعد الله عز وجل؟ والذي بعثني بالحق لئن لم تجمعه باتقان لم يجمع أبدا." فخصني الله عز وجل بذلك من دون الصحابةوأما السادسة والخمسون فان الله تبارك وتعالى خصني بما خص به أولياءه وأهل طاعته وجعلني وارث محمد صلى الله عليه وآله فمن ساءه ساءه ومن سره سره وأومأ بيده نحو المدينةوأما السابعة والخمسون فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في بعض العزوات ففقد الماء فقال لي: يا علي، قم إلى هذه الصخرة، وقل: أنا رسول رسول الله انفجري لي ماء. فوالله الذي أكرمه بالنبوة لقد أبلغتها الرسالة فاطلع منها مثل ثدي البقر، فسال من كل ثدي منها ماء، فلما رأيت ذلك أسرعت إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته فقال: انطلق يا علي فخذ من الماء وجاء القوم حتى ملؤوا قربهم وأدواتهم وسقوا دوابهم وشربوا وتوضؤوا. فخصني الله عز وجل بذلك من دون الصحابةوأما الثامنة والخمسون فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني في بعض غزواته وقد نفد الماء فقال: يا علي ائتني بتور فأتيته به فوضع يده اليمنى ويدي معها في التور، فقال: انبع فنبع الماء من بين أصابعناوأما التاسعة والخمسون فإن رسول الله وجهني إلى خيبر فلما أتيته وجدت الباب مغلقا فزعزعته شديدا فقلعته ورميت به أربعين خطوة، فدخلت فبرز إلي مرحب فحمل علي وحملت عليه وسقيت الارض من دمه، وقد كان وجه رجلين من أصحابه فرجعا منكسفينوأما الستون فإني قتلت عمرو بن عبدود، وكان يعد ألف رجلوأما الحادية والستون فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "يا علي، مثلك في امتي مثل (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ.) فمن أحبك بقلبه فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه فكأنما قرأ ثلثي القرآن، ومن أحبك بقلبه وأعانك بلسانه ونصرك بيده فكأنما قرأ القرآن كله ."وأما الثانية والستون فإني كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله في جميع المواطن والحروب وكانت رايته معيوأما الثالثة والستون فإني لم أفر من الزحف قط، ولم يبارزني أحد إلا سقيت الارض من دمهوأما الرابعة والستون فإن رسول الله صلى الله عليه وآله اتي بطير مشوي من الجنة فدعا الله عز وجل أن يدخل عليه أحب خلقه إليه. فوفقني الله للدخول عليه حتى أكلت معه من ذلك الطيروأما الخامسة والستون فاني كنت اصلي في المسجد فجاء سائل فسأل وأنا راكع فناولته خاتمي من إصبعي، فأنزل الله تبارك وتعالى فيَّ: "إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ."وأما السادسة والستون فإن الله تبارك وتعالى رد علي الشمس مرتين ولم يردها على أحد من امة محمد صلى الله عليه وآله غيريوأما السابعة والستون فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر أن ادعى بإمرة المؤمنين في حياته وبعد موته ولم يطلق ذلك لاحد غيريوأما الثامنة والستون فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: "يا علي إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: أين سيد الانبياء؟ فأقوم. ثم ينادي أين سيد الاوصياء؟ فتقوم. ويأتيني رضوان بمفاتيح الجنة، ويأتيني مالك بمقاليد النار فيقولان: إن الله جل جلاله أمرنا أن ندفعها إليك ونأمرك أن تدفعها إلى علي بن أبي طالب. فتكون يا علي قسيم الجنة والناروأما التاسعة والستون فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: "لولاك ما عرف المنافقون من المؤمنين ."وأما السبعون فإن رسول الله صلى الله عليه وآله نام ونومني وزوجتي فاطمة وابني الحسن والحسين وألقى علينا عباءة قطوانية فأنزل الله تبارك وتعالى فينا: "إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ."وقال جبرئيل عليه السلام: أنا منكم يا محمد. فكان سادسنا جبرئيل عليه السلام
لِلْإِمَامِ عَلِيٍّ سَبْعُونَ خَصْلَةً لَا يَمْلِكُهَا أَحَدٌ سِوَاهُ
الخصال|المجلّد 1|الكتاب 25|الباب 1
24-2 حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال: حدثنا عبدالعزيز بن يحيى الجلودي قال: حدثنا أبوحامد الطالقاني قال: حدثنا عبدالعزيز ابن الخطاب، عن تليد بن سليمان، عن ليث، عن مجاهد قال: نزلت في علي عليه السلام سبعون آية ما شركه في فضلها أحد