12-56 حدثنا أحمد بن محمد بن عبدالرحمن بن عبد الله بن الحسين بن إبراهيم ابن يحيى بن عجلان المروزي المقرئ قال: حدثنا أبوبكر محمد بن إبراهيم الجرجاني قال: حدثنا أبوبكر عبدالصمد بن يحيى الواسطي قال: حدثنا الحسن بن علي المدني عن عبد الله بن المبارك عن سفيان الثوري، عن جعفر بن محمد الصادق، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال: إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد صلى الله عليه وآله قبل أن خلق السماوات والارض والعرش والكرسي واللوح والقلم والجنة والنار، وقبل أن خلق آدم ونوحا وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وموسى وعيسى وداود وسيلمان، وكل من قال الله عز وجل في قوله "وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ… إلى قوله: وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. " وقبل أن خلق الانبياء كلهم بأربع مائة ألف وأربع وعشرين ألف سنة وخلق الله عز وجل معه اثني عشر حجابا: حجاب القدرة، وحجاب العظمة، وحجاب المنة، وحجاب الرحمة، وحجاب السعادة وحجاب الكرامة، وحجاب المنزلة، وحجاب الهداية، وحجاب النبوة، وحجاب الرفعة، وحجاب الهيبة، وحجاب الشفاعة، ثم حبس نور محمد صلى الله عليه وآله في حجاب القدرة اثني عشر ألف سنة وهو يقول: سبحان ربي الاعلى وفي حجاب العظمة أحد عشر ألف سنـة وهـويقـول: سبحان عالم السر، وفي حجاب المنة عشرة آلاف سنة وهو يقول: سبحان من هو قائم لا يلهو، وفي حجاب الرحمة تسعة آلاف سنة وهو يقول: سبحان الرفيع الاعلى، وفي حجاب السعادة ثمانية آلاف سنة وهو يقول: سبحان من هو قائم لايسهو، وفي حجاب الكرامة سبعة آلاف سنة وهو يقول: سبحان من هو غني لا يفتقر، وفي وفي حجاب المنزلة ستة آلاف سنة وهو يقول: سبحان ربي العلي الكريم، وفي حجاب الهداية خمسة آلاف سنة وهو يقول: سبحان رب العرش العظيم، وفي حجاب النبوة أربعة آلاف سنة وهو يقول: سبحان رب العزة عما يصفون، وفي حجاب الرفعة ثلاثة آلاف سنة وهو يقول: سبحان ذي الملك والملكوت، وفي حجاب الهيبة ألفي سنة، وهو يقول: سبحان الله وبحمده، وفي حجاب الشفاعة ألف سنة، وهو يقول: سبحان ربي العظيم وبحمده. ثم أظهر عز وجل اسمه على اللوح وكان على اللوح منورا أربعة آلاف سنة، ثم أظهره على العرش فكان على ساق العرش مثبتا سبعة آلاف سنة إلى أن وضعه الله عز وجل في صلب آدم، ثم نقله من صلب آدم إلى صلب نوح. ثم جعل يخرجه من صلب إلى صلب حتى أخرجه من صلب عبد الله بن عبدالمطلب فأكرمه بست كرامات ألبسه قميص الرضا، ورداه رداء الهيبة، وتوجه تاج الهداية، وألبسه سراويل المعرفة، وجعل تكته تكة المحبة يشد بها سراويله، وجعل نعله الخوف، وناوله عصا المنزلة، ثم قال عز وجل له: يا محمد اذهب إلى الناس فقل لهم: قولوا لا إله إلا الله محمد رسول اللهوكان أصل ذلك القميص في ستة أشياء قامته من الياقوت، وكماه من اللؤلؤ، ودخريصه من البلور الاصفر، وإبطاه من الزبرجد، وجربانه من المرجان الاحمر، وجيبه من نور الرب جل جلاله، فقبل الله توبة آدم عليه السلام بذلك القميص، ورد خاتم سليمان به، ورد يوسف إلى يعقوب به، ونجا يونس من بطن الحوت به، وكذلك ساير الانبياء عليهم السلام نجاهم من المحن به، ولم يكن ذلك القميص إلا قميص محمد صلى الله عليه وآلهقال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: أرواح جميع الائمة عليهم السلام والمؤمنين خلقت مع روح محمد صلى الله عليه واله
الحجب الاثنا عشر
الخصال|المجلّد 1|الكتاب 13|الباب 7