1ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ إِسْحَاقَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الرِّزَامِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ حَجَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فِي السَّنَةِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا ابْنُهُ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلام) فَلَمَّا نَزَلْنَا الابْوَاءَ وَضَعَ لَنَا الْغَدَاءَ وَكَانَ إِذَا وَضَعَ الطَّعَامَ لاصْحَابِهِ أَكْثَرَ وَأَطَابَ قَالَ فَبَيْنَا نَحْنُ نَأْكُلُ إِذْ أَتَاهُ رَسُولُ حَمِيدَةَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ حَمِيدَةَ تَقُولُ قَدْ أَنْكَرْتُ نَفْسِي وَقَدْ وَجَدْتُ مَا كُنْتُ أَجِدُ إِذَا حَضَرَتْ وِلادَتِي وَقَدْ أَمَرْتَنِي أَنْ لا أَسْتَبِقَكَ بِابْنِكَ هَذَا فَقَامَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فَانْطَلَقَ مَعَ الرَّسُولِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ سَرَّكَ الله وَجَعَلَنَا فِدَاكَ فَمَا أَنْتَ صَنَعْتَ مِنْ حَمِيدَةَ قَالَ سَلَّمَهَا الله وَقَدْ وَهَبَ لِي غُلاماً وَهُوَ خَيْرُ مَنْ بَرَأَ الله فِي خَلْقِهِ وَلَقَدْ أَخْبَرَتْنِي حَمِيدَةُ عَنْهُ بِأَمْرٍ ظَنَّتْ أَنِّي لا أَعْرِفُهُ وَلَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمَ بِهِ مِنْهَا فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَمَا الَّذِي أَخْبَرَتْكَ بِهِ حَمِيدَةُ عَنْهُ قَالَ ذَكَرَتْ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ بَطْنِهَا حِينَ سَقَطَ وَاضِعاً يَدَيْهِ عَلَى الارْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَخْبَرْتُهَا أَنَّ ذَلِكَ أَمَارَةُ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَأَمَارَةُ الْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَمَا هَذَا مِنْ أَمَارَةِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَأَمَارَةِ الْوَصِيِّ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ لِي إِنَّهُ لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِجَدِّي أَتَى آتٍ جَدَّ أَبِي بِكَأْسٍ فِيهِ شَرْبَةٌ أَرَقُّ مِنَ الْمَاءِ وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَأَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَأَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ فَسَقَاهُ إِيَّاهُ وَأَمَرَهُ بِالْجِمَاعِ فَقَامَ فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِجَدِّي وَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِأَبِي أَتَى آتٍ جَدِّي فَسَقَاهُ كَمَا سَقَى جَدَّ أَبِي وَأَمَرَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَمَرَهُ فَقَامَ فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِأَبِي وَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِي أَتَى آتٍ أَبِي فَسَقَاهُ بِمَا سَقَاهُمْ وَأَمَرَهُ بِالَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ فَقَامَ فَجَامَعَ فَعُلِقَ بِي وَلَمَّا أَنْ كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي عُلِقَ فِيهَا بِابْنِي أَتَانِي آتٍ كَمَا أَتَاهُمْ فَفَعَلَ بِي كَمَا فَعَلَ بِهِمْ فَقُمْتُ بِعِلْمِ الله وَإِنِّي مَسْرُورٌ بِمَا يَهَبُ الله لِي فَجَامَعْتُ فَعُلِقَ بِابْنِي هَذَا الْمَوْلُودِ فَدُونَكُمْ فَهُوَ وَالله صَاحِبُكُمْ مِنْ بَعْدِي إِنَّ نُطْفَةَ الامَامِ مِمَّا أَخْبَرْتُكَ وَإِذَا سَكَنَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَأُنْشِىَ فِيهَا الرُّوحُ بَعَثَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَكاً يُقَالُ لَهُ حَيَوَانُ فَكَتَبَ عَلَى عَضُدِهِ الايْمَنِ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وَإِذَا وَقَعَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَقَعَ وَاضِعاً يَدَيْهِ عَلَى الارْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَأَمَّا وَضْعُهُ يَدَيْهِ عَلَى الارْضِ فَإِنَّهُ يَقْبِضُ كُلَّ عِلْمٍ لله أَنْزَلَهُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الارْضِ وَأَمَّا رَفْعُهُ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَإِنَّ مُنَادِياً يُنَادِي بِهِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ مِنْ قِبَلِ رَبِّ الْعِزَّةِ مِنَ الافُقِ الاعْلَى بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ يَقُولُ يَا فُلانَ بْنَ فُلانٍ اثْبُتْ تُثْبَتْ فَلِعَظِيمٍ مَا خَلَقْتُكَ أَنْتَ صَفْوَتِي مِنْ خَلْقِي وَمَوْضِعُ سِرِّي وَعَيْبَةُ عِلْمِي وَأَمِينِي عَلَى وَحْيِي وَخَلِيفَتِي فِي أَرْضِي لَكَ وَلِمَنْ تَوَلاكَ أَوْجَبْتُ رَحْمَتِي وَمَنَحْتُ جِنَانِي وَأَحْلَلْتُ جِوَارِي ثُمَّ وَعِزَّتِي وَجَلالِي لاصْلِيَنَّ مَنْ عَادَاكَ أَشَدَّ عَذَابِي وَإِنْ وَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي دُنْيَايَ مِنْ سَعَةِ رِزْقِي فَإِذَا انْقَضَى الصَّوْتُ صَوْتُ الْمُنَادِي أَجَابَهُ هُوَ وَاضِعاً يَدَيْهِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَقُولُ شَهِدَ الله أَنَّهُ لا إِلهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ قَالَ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أَعْطَاهُ الله الْعِلْمَ الاوَّلَ وَالْعِلْمَ الاخِرَ وَاسْتَحَقَّ زِيَارَةَ الرُّوحِ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الرُّوحُ لَيْسَ هُوَ جَبْرَئِيلَ قَالَ الرُّوحُ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ مِنَ الْمَلائِكَةِ وَإِنَّ الرُّوحَ هُوَ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنَ الْمَلائِكَةِ أَ لَيْسَ يَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ مِثْلَهُ.
باب مواليد الأئمة عليهم السلام
2ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُوسَى بْنِ سَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا أَحَبَّ أَنْ يَخْلُقَ الامَامَ أَمَرَ مَلَكاً فَأَخَذَ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيَسْقِيهَا أَبَاهُ فَمِنْ ذَلِكَ يَخْلُقُ الامَامَ فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَلَيْلَةً فِي بَطْنِ أُمِّهِ لا يَسْمَعُ الصَّوْتَ ثُمَّ يَسْمَعُ بَعْدَ ذَلِكَ الْكَلامَ فَإِذَا وُلِدَ بَعَثَ ذَلِكَ الْمَلَكَ فَيَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَإِذَا مَضَى الامَامُ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ رُفِعَ لِهَذَا مَنَارٌ مِنْ نُورٍ يَنْظُرُ بِهِ إِلَى أَعْمَالِ الْخَلائِقِ فَبِهَذَا يَحْتَجُّ الله عَلَى خَلْقِهِ.
3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الامَامَ مِنَ الامَامِ بَعَثَ مَلَكاً فَأَخَذَ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ تَحْتَ الْعَرْشِ ثُمَّ أَوْقَعَهَا أَوْ دَفَعَهَا إِلَى الامَامِ فَشَرِبَهَا فَيَمْكُثُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْماً لا يَسْمَعُ الْكَلامَ ثُمَّ يَسْمَعُ الْكَلامَ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ بَعَثَ الله إِلَيْهِ ذَلِكَ الْمَلَكَ الَّذِي أَخَذَ الشَّرْبَةَ فَكَتَبَ عَلَى عَضُدِهِ الايْمَنِ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ فَإِذَا قَامَ بِهَذَا الامْرِ رَفَعَ الله لَهُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ مَنَاراً يَنْظُرُ بِهِ إِلَى أَعْمَالِ الْعِبَادِ.
4ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ إِنَّ الامَامَ لَيَسْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وُلِدَ خُطَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَإِذَا صَارَ الامْرُ إِلَيْهِ جَعَلَ الله لَهُ عَمُوداً مِنْ نُورٍ يُبْصِرُ بِهِ مَا يَعْمَلُ أَهْلُ كُلِّ بَلْدَةٍ.
5ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ جَعْفَرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ الاوْصِيَاءُ إِذَا حَمَلَتْ بِهِمْ أُمَّهَاتُهُمْ أَصَابَهَا فَتْرَةٌ شِبْهُ الْغَشْيَةِ فَأَقَامَتْ فِي ذَلِكَ يَوْمَهَا ذَلِكَ إِنْ كَانَ نَهَاراً أَوْ لَيْلَتَهَا إِنْ كَانَ لَيْلاً ثُمَّ تَرَى فِي مَنَامِهَا رَجُلاً يُبَشِّرُهَا بِغُلامٍ عَلِيمٍ حَلِيمٍ فَتَفْرَحُ لِذَلِكَ ثُمَّ تَنْتَبِهُ مِنْ نَوْمِهَا فَتَسْمَعُ مِنْ جَانِبِهَا الايْمَنِ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ صَوْتاً يَقُولُ حَمَلْتِ بِخَيْرٍ وَتَصِيرِينَ إِلَى خَيْرٍ وَجِئْتِ بِخَيْرٍ أَبْشِرِي بِغُلامٍ حَلِيمٍ عَلِيمٍ وَتَجِدُ خِفَّةً فِي بَدَنِهَا ثُمَّ لَمْ تَجِدْ بَعْدَ ذَلِكَ امْتِنَاعاً مِنْ جَنْبَيْهَا وَبَطْنِهَا فَإِذَا كَانَ لِتِسْعٍ مِنْ شَهْرِهَا سَمِعَتْ فِي الْبَيْتِ حِسّاً شَدِيداً فَإِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِدُ فِيهَا ظَهَرَ لَهَا فِي الْبَيْتِ نُورٌ تَرَاهُ لا يَرَاهُ غَيْرُهَا إِلا أَبُوهُ فَإِذَا وَلَدَتْهُ وَلَدَتْهُ قَاعِداً وَتَفَتَّحَتْ لَهُ حَتَّى يَخْرُجَ مُتَرَبِّعاً يَسْتَدِيرُ بَعْدَ وُقُوعِهِ إِلَى الارْضِ فَلا يُخْطِىُ الْقِبْلَةَ حَيْثُ كَانَتْ بِوَجْهِهِ ثُمَّ يَعْطِسُ ثَلاثاً يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ بِالتَّحْمِيدِ وَيَقَعُ مَسْرُوراً مَخْتُوناً وَرَبَاعِيَتَاهُ مِنْ فَوْقٍ وَأَسْفَلَ وَنَابَاهُ وَضَاحِكَاهُ وَمِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِثْلُ سَبِيكَةِ الذَّهَبِ نُورٌ وَيُقِيمُ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ تَسِيلُ يَدَاهُ ذَهَباً وَكَذَلِكَ الانْبِيَاءُ إِذَا وُلِدُوا وَإِنَّمَا الاوْصِيَاءُ أَعْلاقٌ مِنَ الانْبِيَاءِ.
6ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ قَالَ لا تَتَكَلَّمُوا فِي الامَامِ فَإِنَّ الامَامَ يَسْمَعُ الْكَلامَ وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ فَإِذَا وَضَعَتْهُ كَتَبَ الْمَلَكُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَإِذَا قَامَ بِالامْرِ رُفِعَ لَهُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ مَنَارٌ يَنْظُرُ مِنْهُ إِلَى أَعْمَالِ الْعِبَادِ.
7ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَابْنُ فَضَّالٍ جُلُوساً إِذْ أَقْبَلَ يُونُسُ فَقَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي الْعَمُودِ قَالَ فَقَالَ لِي يَا يُونُسُ مَا تَرَاهُ أَ تَرَاهُ عَمُوداً مِنْ حَدِيدٍ يُرْفَعُ لِصَاحِبِكَ قَالَ قُلْتُ مَا أَدْرِي قَالَ لَكِنَّهُ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِكُلِّ بَلْدَةٍ يَرْفَعُ الله بِهِ أَعْمَالَ تِلْكَ الْبَلْدَةِ قَالَ فَقَامَ ابْنُ فَضَّالٍ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَقَالَ رَحِمَكَ الله يَا أَبَا مُحَمَّدٍ لا تَزَالُ تَجِيءُ بِالْحَدِيثِ الْحَقِّ الَّذِي يُفَرِّجُ الله بِهِ عَنَّا.
8ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ لِلامَامِ عَشْرُ عَلامَاتٍ يُولَدُ مُطَهَّراً مَخْتُوناً وَإِذَا وَقَعَ عَلَى الارْضِ وَقَعَ عَلَى رَاحَتِهِ رَافِعاً صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ وَلا يُجْنِبُ وَتَنَامُ عَيْنَاهُ وَلا يَنَامُ قَلْبُهُ وَلا يَتَثَاءَبُ وَلا يَتَمَطَّى وَيَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ أَمَامِهِ وَنَجْوُهُ كَرَائِحَةِ الْمِسْكِ وَالارْضُ مُوَكَّلَةٌ بِسَتْرِهِ وَابْتِلاعِهِ وَإِذَا لَبِسَ دِرْعَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كَانَتْ عَلَيْهِ وَفْقاً وَإِذَا لَبِسَهَا غَيْرُهُ مِنَ النَّاسِ طَوِيلِهِمْ وَقَصِيرِهِمْ زَادَتْ عَلَيْهِ شِبْراً وَهُوَ مُحَدَّثٌ إِلَى أَنْ تَنْقَضِيَ أَيَّامُهُ.