باب حالات الأئمة عليهم السلام في السن

الكافي|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 91

الكافي

الكتاب 4, الباب 91

باب حالات الأئمة عليهم السلام في السن
8 أحاديث
الحديث 1

1ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) أَ كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (عَلَيْهِ السَّلام) حِينَ تَكَلَّمَ فِي الْمَهْدِ حُجَّةَ الله عَلَى أَهْلِ زَمَانِهِ فَقَالَ كَانَ يَوْمَئِذٍ نَبِيّاً حُجَّةَ الله غَيْرَ مُرْسَلٍ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ حِينَ قَالَ إِنِّي عَبْدُ الله آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا. وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا قُلْتُ فَكَانَ يَوْمَئِذٍ حُجَّةً لله عَلَى زَكَرِيَّا فِي تِلْكَ الْحَالِ وَهُوَ فِي الْمَهْدِ فَقَالَ كَانَ عِيسَى فِي تِلْكَ الْحَالِ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَ الله لِمَرْيَمَ حِينَ تَكَلَّمَ فَعَبَّرَ عَنْهَا وَكَانَ نَبِيّاً حُجَّةً عَلَى مَنْ سَمِعَ كَلامَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ ثُمَّ صَمَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى مَضَتْ لَهُ سَنَتَانِ وَكَانَ زَكَرِيَّا الْحُجَّةَ لله عَزَّ وَجَلَّ عَلَى النَّاسِ بَعْدَ صَمْتِ عِيسَى بِسَنَتَيْنِ ثُمَّ مَاتَ زَكَرِيَّا فَوَرِثَهُ ابْنُهُ يَحْيَى الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَهُوَ صَبِيٌّ صَغِيرٌ أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ يا يَحْيى‏ خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا فَلَمَّا بَلَغَ عِيسَى (عَلَيْهِ السَّلام) سَبْعَ سِنِينَ تَكَلَّمَ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ حِينَ أَوْحَى الله تَعَالَى إِلَيْهِ فَكَانَ عِيسَى الْحُجَّةَ عَلَى يَحْيَى وَعَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَلَيْسَ تَبْقَى الارْضُ يَا أَبَا خَالِدٍ يَوْماً وَاحِداً بِغَيْرِ حُجَّةٍ لله عَلَى النَّاسِ مُنْذُ يَوْمَ خَلَقَ الله آدَمَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَأَسْكَنَهُ الارْضَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ كَانَ علي (عَلَيْهِ السَّلام) حُجَّةً مِنَ الله وَرَسُولِهِ عَلَى هَذِهِ الامَّةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ نَعَمْ يَوْمَ أَقَامَهُ لِلنَّاسِ وَنَصَبَهُ عَلَماً وَدَعَاهُمْ إِلَى وَلايَتِهِ وَأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ قُلْتُ وَكَانَتْ طَاعَةُ علي (عَلَيْهِ السَّلام) وَاجِبَةً عَلَى النَّاسِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَبَعْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ نَعَمْ وَلَكِنَّهُ صَمَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مَعَ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَكَانَتِ الطَّاعَةُ لِرَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عَلَى أُمَّتِهِ وَعَلَى علي (عَلَيْهِ السَّلام) فِي حَيَاةِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَكَانَتِ الطَّاعَةُ مِنَ الله وَمِنْ رَسُولِهِ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ لِعلي (عَلَيْهِ السَّلام) بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَكَانَ علي (عَلَيْهِ السَّلام) حَكِيماً عَالِماً.

الحديث 2

2ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ قُلْتُ لِلرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلام) قَدْ كُنَّا نَسْأَلُكَ قَبْلَ أَنْ يَهَبَ الله لَكَ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَكُنْتَ تَقُولُ يَهَبُ الله لِي غُلاماً فَقَدْ وَهَبَ الله لَكَ فَقَرَّ عُيُونُنَا فَلا أَرَانَا الله يَوْمَكَ فَإِنْ كَانَ كَوْنٌ فَإِلَى مَنْ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) وَهُوَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا ابْنُ ثَلاثِ سِنِينَ قَالَ وَمَا يَضُرُّهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ قَدْ قَامَ عِيسَى (عَلَيْهِ السَّلام) بِالْحُجَّةِ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثِ سِنِينَ.

الحديث 3

3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي حَدَاثَةِ سِنِّكَ فَقَالَ إِنَّ الله تَعَالَى أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ أَنْ يَسْتَخْلِفَ سُلَيْمَانَ وَهُوَ صَبِيٌّ يَرْعَى الْغَنَمَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عُبَّادُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَعُلَمَاؤُهُمْ فَأَوْحَى الله إِلَى دَاوُدَ (عَلَيْهِ السَّلام) أَنْ خُذْ عَصَا الْمُتَكَلِّمِينَ وَعَصَا سُلَيْمَانَ وَاجْعَلْهَا فِي بَيْتٍ وَاخْتِمْ عَلَيْهَا بِخَوَاتِيمِ الْقَوْمِ فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ فَمَنْ كَانَتْ عَصَاهُ قَدْ أَوْرَقَتْ وَأَثْمَرَتْ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ فَأَخْبَرَهُمْ دَاوُدُ فَقَالُوا قَدْ رَضِينَا وَسَلَّمْنَا.

الحديث 4

4ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَغَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ مَسْعَدَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ أَبُو بَصِيرٍ دَخَلْتُ إِلَيْهِ وَمَعِي غُلامٌ يَقُودُنِي خُمَاسِيٌّ لَمْ يَبْلُغْ فَقَالَ لِي كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا احْتَجَّ عَلَيْكُمْ بِمِثْلِ سِنِّهِ أَوْ قَالَ سَيَلِي عَلَيْكُمْ بِمِثْلِ سِنِّهِ.

الحديث 5

5ـ سَهْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ سَأَلْتُهُ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنْ أَمْرِ الامَامِ فَقُلْتُ يَكُونُ الامَامُ ابْنَ أَقَلَّ مِنْ سَبْعِ سِنِينَ فَقَالَ نَعَمْ وَأَقَلَّ مِنْ خَمْسِ سِنِينَ فَقَالَ سَهْلٌ فَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ بِهَذَا فِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ.

الحديث 6

6ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْخَيْرَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ وَاقِفاً بَيْنَ يَدَيْ أَبِي الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) بِخُرَاسَانَ فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ يَا سَيِّدِي إِنْ كَانَ كَوْنٌ فَإِلَى مَنْ قَالَ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ابْنِي فَكَأَنَّ الْقَائِلَ اسْتَصْغَرَ سِنَّ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (عَلَيْهِ السَّلام) رَسُولاً نَبِيّاً صَاحِبَ شَرِيعَةٍ مُبْتَدَأَةٍ فِي أَصْغَرَ مِنَ السِّنِّ الَّذِي فِيهِ أَبُو جَعْفَرٍ.

الحديث 7

7ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) وَقَدْ خَرَجَ عَلَيَّ فَأَخَذْتُ النَّظَرَ إِلَيْهِ وَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ لاصِفَ قَامَتَهُ لاصْحَابِنَا بِمِصْرَ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ حَتَّى قَعَدَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ الله احْتَجَّ فِي الامَامَةِ بِمِثْلِ مَا احْتَجَّ بِهِ فِي النُّبُوَّةِ فَقَالَ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُؤْتَى الْحِكْمَةَ وَهُوَ صَبِيٌّ وَيَجُوزُ أَنْ يُؤْتَاهَا وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

الحديث 8

8ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ لابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) يَا سَيِّدِي إِنَّ النَّاسَ يُنْكِرُونَ عَلَيْكَ حَدَاثَةَ سِنِّكَ فَقَالَ وَمَا يُنْكِرُونَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلَ الله عَزَّ وَجَلَّ لَقَدْ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى الله عَلى‏ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي فَوَ الله مَا تَبِعَهُ إِلا علي (عَلَيْهِ السَّلام) وَلَهُ تِسْعُ سِنِينَ وَأَنَا ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ.