باب معرفة الإمام والرد إليه

الكافي|المجلّد 1|الكتاب 4|الباب 7

الكافي

الكتاب 4, الباب 7

باب معرفة الإمام والرد إليه
14 حديثًا
الحديث 1

1ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّمَا يَعْبُدُ الله مَنْ يَعْرِفُ الله فَأَمَّا مَنْ لا يَعْرِفُ الله فَإِنَّمَا يَعْبُدُهُ هَكَذَا ضَلالاً قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا مَعْرِفَةُ الله قَالَ تَصْدِيقُ الله عَزَّ وَجَلَّ وَتَصْدِيقُ رَسُولِهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَمُوَالاةُ علي (عَلَيْهِ السَّلام) وَالائْتِمَامُ بِهِ وَبِأَئِمَّةِ الْهُدَى (عَلَيْهم السَّلام) وَالْبَرَاءَةُ إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ مِنْ عَدُوِّهِمْ هَكَذَا يُعْرَفُ الله عَزَّ وَجَلَّ.

الحديث 2

2ـ الْحُسَيْنُ عَنْ مُعَلىً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (عَلَيْهما السَّلام) أَنَّهُ قَالَ لا يَكُونُ الْعَبْدُ مُؤْمِناً حَتَّى يَعْرِفَ الله وَرَسُولَهُ وَالائِمَّةَ كُلَّهُمْ وَإِمَامَ زَمَانِهِ وَيَرُدَّ إِلَيْهِ وَيُسَلِّمَ لَهُ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ يَعْرِفُ الاخِرَ وَهُوَ يَجْهَلُ الاوَّلَ.

الحديث 3

3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) أَخْبِرْنِي عَنْ مَعْرِفَةِ الامَامِ مِنْكُمْ وَاجِبَةٌ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ فَقَالَ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ بَعَثَ مُحَمَّداً (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ رَسُولاً وَحُجَّةً لله عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ فِي أَرْضِهِ فَمَنْ آمَنَ بِالله وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولِ الله وَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ فَإِنَّ مَعْرِفَةَ الامَامِ مِنَّا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالله وَبِرَسُولِهِ وَلَمْ يَتَّبِعْهُ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ وَيَعْرِفْ حَقَّهُمَا فَكَيْفَ يَجِبُ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ الامَامِ وَهُوَ لا يُؤْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ وَيَعْرِفُ حَقَّهُمَا قَالَ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِيمَنْ يُؤْمِنُ بِالله وَرَسُولِهِ وَيُصَدِّقُ رَسُولَهُ فِي جَمِيعِ مَا أَنْزَلَ الله يَجِبُ عَلَى أُولَئِكَ حَقُّ مَعْرِفَتِكُمْ قَالَ نَعَمْ أَ لَيْسَ هَؤُلاءِ يَعْرِفُونَ فُلاناً وَفُلاناً قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ تَرَى أَنَّ الله هُوَ الَّذِي أَوْقَعَ فِي قُلُوبِهِمْ مَعْرِفَةَ هَؤُلاءِ وَالله مَا أَوْقَعَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ إِلا الشَّيْطَانُ لا وَالله مَا أَلْهَمَ الْمُؤْمِنِينَ حَقَّنَا إِلا الله عَزَّ وَجَلَّ.

الحديث 4

4ـ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ إِنَّمَا يَعْرِفُ الله عَزَّ وَجَلَّ وَيَعْبُدُهُ مَنْ عَرَفَ الله وَعَرَفَ إِمَامَهُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَمَنْ لا يَعْرِفِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَلا يَعْرِفِ الامَامَ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّمَا يَعْرِفُ وَيَعْبُدُ غَيْرَ الله هَكَذَا وَالله ضَلالاً.

الحديث 5

5ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) عَنِ الائِمَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) إِمَاماً ثُمَّ كَانَ الْحَسَنُ (عَلَيْهِ السَّلام) إِمَاماً ثُمَّ كَانَ الْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلام) إِمَاماً ثُمَّ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ إِمَاماً ثُمَّ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ إِمَاماً مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كَانَ كَمَنْ أَنْكَرَ مَعْرِفَةَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَمَعْرِفَةَ رَسُولِهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) ثُمَّ قَالَ قُلْتُ ثُمَّ أَنْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَعَدْتُهَا عَلَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ لِي إِنِّي إِنَّمَا حَدَّثْتُكَ لِتَكُونَ مِنْ شُهَدَاءِ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي أَرْضِهِ.

الحديث 6

6ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّكُمْ لا تَكُونُونَ صَالِحِينَ حَتَّى تَعْرِفُوا وَلا تَعْرِفُوا حَتَّى تُصَدِّقُوا وَلا تُصَدِّقُوا حَتَّى تُسَلِّمُوا أَبْوَاباً أَرْبَعَةً لا يَصْلُحُ أَوَّلُهَا إِلا بِ‏آخِرِهَا ضَلَّ أَصْحَابُ الثَّلاثَةِ وَتَاهُوا تَيْهاً بَعِيداً إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لا يَقْبَلُ إِلا الْعَمَلَ الصَّالِحَ وَلا يَقْبَلُ الله إِلا الْوَفَاءَ بِالشُّرُوطِ وَالْعُهُودِ فَمَنْ وَفَى لله عَزَّ وَجَلَّ بِشَرْطِهِ وَاسْتَعْمَلَ مَا وَصَفَ فِي عَهْدِهِ نَالَ مَا عِنْدَهُ وَاسْتَكْمَلَ مَا وَعَدَهُ إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَخْبَرَ الْعِبَادَ بِطُرُقِ الْهُدَى وَشَرَعَ لَهُمْ فِيهَا الْمَنَارَ وَأَخْبَرَهُمْ كَيْفَ يَسْلُكُونَ فَقَالَ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏ وَقَالَ إِنَّما يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الْمُتَّقِينَ فَمَنِ اتَّقَى الله فِيمَا أَمَرَهُ لَقِيَ الله مُؤْمِناً بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ فَاتَ قَوْمٌ وَمَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَهْتَدُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ آمَنُوا وَأَشْرَكُوا مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ إِنَّهُ مَنْ أَتَى الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا اهْتَدَى وَمَنْ أَخَذَ فِي غَيْرِهَا سَلَكَ طَرِيقَ الرَّدَى وَصَلَ الله طَاعَةَ وَلِيِّ أَمْرِهِ بِطَاعَةِ رَسُولِهِ وَطَاعَةَ رَسُولِهِ بِطَاعَتِهِ فَمَنْ تَرَكَ طَاعَةَ وُلاةِ الامْرِ لَمْ يُطِعِ الله وَلا رَسُولَهُ وَهُوَ الاقْرَارُ بِمَا أُنْزِلَ مِنْ عِنْدِ الله عَزَّ وَجَلَّ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَالْتَمِسُوا الْبُيُوتَ الَّتِي أَذِنَ الله أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ فَإِنَّهُ أَخْبَرَكُمْ أَنَّهُمْ رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالابْصَارُ إِنَّ الله قَدِ اسْتَخْلَصَ الرُّسُلَ لامْرِهِ ثُمَّ اسْتَخْلَصَهُمْ مُصَدِّقِينَ بِذَلِكَ فِي نُذُرِهِ فَقَالَ وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلا خَلا فِيها نَذِيرٌ تَاهَ مَنْ جَهِلَ وَاهْتَدَى مَنْ أَبْصَرَ وَعَقَلَ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فَإِنَّها لا تَعْمَى الابْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ وَكَيْفَ يَهْتَدِي مَنْ لَمْ يُبْصِرْ وَكَيْفَ يُبْصِرُ مَنْ لَمْ يَتَدَبَّرْ اتَّبِعُوا رَسُولَ الله وَأَهْلَ بَيْتِهِ وَأَقِرُّوا بِمَا نَزَلَ مِنْ عِنْدِ الله وَاتَّبِعُوا آثَارَ الْهُدَى فَإِنَّهُمْ عَلامَاتُ الامَانَةِ وَالتُّقَى وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَوْ أَنْكَرَ رَجُلٌ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (عَلَيْهِ السَّلام) وَأَقَرَّ بِمَنْ سِوَاهُ مِنَ الرُّسُلِ لَمْ يُؤْمِنْ اقْتَصُّوا الطَّرِيقَ بِالْتِمَاسِ الْمَنَارِ وَالْتَمِسُوا مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ الاثَارَ تَسْتَكْمِلُوا أَمْرَ دِينِكُمْ وَتُؤْمِنُوا بِالله رَبِّكُمْ.

الحديث 7

7ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ صَغِيرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) أَنَّهُ قَالَ أَبَى الله أَنْ يُجْرِيَ الاشْيَاءَ إِلا بِأَسْبَابٍ فَجَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ سَبَباً وَجَعَلَ لِكُلِّ سَبَبٍ شَرْحاً وَجَعَلَ لِكُلِّ شَرْحٍ عِلْماً وَجَعَلَ لِكُلِّ عِلْمٍ بَاباً نَاطِقاً عَرَفَهُ مَنْ عَرَفَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ ذَاكَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَنَحْنُ.

الحديث 8

8ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ كُلُّ مَنْ دَانَ الله عَزَّ وَجَلَّ بِعِبَادَةٍ يُجْهِدُ فِيهَا نَفْسَهُ وَلا إِمَامَ لَهُ مِنَ الله فَسَعْيُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَهُوَ ضَالٌّ مُتَحَيِّرٌ وَالله شَانِئٌ لاعْمَالِهِ وَمَثَلُهُ كَمَثَلِ شَاةٍ ضَلَّتْ عَنْ رَاعِيهَا وَقَطِيعِهَا فَهَجَمَتْ ذَاهِبَةً وَجَائِيَةً يَوْمَهَا فَلَمَّا جَنَّهَا اللَّيْلُ بَصُرَتْ بِقَطِيعِ غَنَمٍ مَعَ رَاعِيهَا فَحَنَّتْ إِلَيْهَا وَاغْتَرَّتْ بِهَا فَبَاتَتْ مَعَهَا فِي مَرْبِضِهَا فَلَمَّا أَنْ سَاقَ الرَّاعِي قَطِيعَهُ أَنْكَرَتْ رَاعِيَهَا وَقَطِيعَهَا فَهَجَمَتْ مُتَحَيِّرَةً تَطْلُبُ رَاعِيَهَا وَقَطِيعَهَا فَبَصُرَتْ بِغَنَمٍ مَعَ رَاعِيهَا فَحَنَّتْ إِلَيْهَا وَاغْتَرَّتْ بِهَا فَصَاحَ بِهَا الرَّاعِي الْحَقِي بِرَاعِيكِ وَقَطِيعِكِ فَأَنْتِ تَائِهَةٌ مُتَحَيِّرَةٌ عَنْ رَاعِيكَ وَقَطِيعِكَ فَهَجَمَتْ ذَعِرَةً مُتَحَيِّرَةً تَائِهَةً لا رَاعِيَ لَهَا يُرْشِدُهَا إِلَى مَرْعَاهَا أَوْ يَرُدُّهَا فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذَا اغْتَنَمَ الذِّئْبُ ضَيْعَتَهَا فَأَكَلَهَا وَكَذَلِكَ وَالله يَا مُحَمَّدُ مَنْ أَصْبَحَ مِنْ هَذِهِ الامَّةِ لا إِمَامَ لَهُ مِنَ الله عَزَّ وَجَلَّ ظَاهِرٌ عَادِلٌ أَصْبَحَ ضَالاً تَائِهاً وَإِنْ مَاتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ مَاتَ مِيتَةَ كُفْرٍ وَنِفَاقٍ وَاعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ أَئِمَّةَ الْجَوْرِ وَأَتْبَاعَهُمْ لَمَعْزُولُونَ عَنْ دِينِ الله قَدْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا فَأَعْمَالُهُمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْ‏ءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ.

الحديث 9

9ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مُقَرِّنٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ جَاءَ ابْنُ الْكَوَّاءِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَعَلَى الاعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلاً بِسِيماهُمْ فَقَالَ نَحْنُ عَلَى الاعْرَافِ نَعْرِفُ أَنْصَارَنَا بِسِيمَاهُمْ وَنَحْنُ الاعْرَافُ الَّذِي لا يُعْرَفُ الله عَزَّ وَجَلَّ إِلا بِسَبِيلِ مَعْرِفَتِنَا وَنَحْنُ الاعْرَافُ يُعَرِّفُنَا الله عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الصِّرَاطِ فَلا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ عَرَفَنَا وَعَرَفْنَاهُ وَلا يَدْخُلُ النَّارَ إِلا مَنْ أَنْكَرَنَا وَأَنْكَرْنَاهُ إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَوْ شَاءَ لَعَرَّفَ الْعِبَادَ نَفْسَهُ وَلَكِنْ جَعَلَنَا أَبْوَابَهُ وَصِرَاطَهُ وَسَبِيلَهُ وَالْوَجْهَ الَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ فَمَنْ عَدَلَ عَنْ وَلايَتِنَا أَوْ فَضَّلَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا فَإِنَّهُمْ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ فَلا سَوَاءٌ مَنِ اعْتَصَمَ النَّاسُ بِهِ وَلا سَوَاءٌ حَيْثُ ذَهَبَ النَّاسُ إِلَى عُيُونٍ كَدِرَةٍ يَفْرَغُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ وَذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ إِلَيْنَا إِلَى عُيُونٍ صَافِيَةٍ تَجْرِي بِأَمْرِ رَبِّهَا لا نَفَادَ لَهَا وَلا انْقِطَاعَ.

الحديث 10

10ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَا أَبَا حَمْزَةَ يَخْرُجُ أَحَدُكُمْ فَرَاسِخَ فَيَطْلُبُ لِنَفْسِهِ دَلِيلاً وَأَنْتَ بِطُرُقِ السَّمَاءِ أَجْهَلُ مِنْكَ بِطُرُقِ الارْضِ فَاطْلُبْ لِنَفْسِكَ دَلِيلاً.

الحديث 11

11ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فِي قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً فَقَالَ طَاعَةُ الله وَمَعْرِفَةُ الامَامِ.

الحديث 12

12ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) هَلْ عَرَفْتَ إِمَامَكَ قَالَ قُلْتُ إِي وَالله قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْكُوفَةِ فَقَالَ حَسْبُكَ إِذاً.

الحديث 13

13ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ بُرَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ فِي قَوْلِ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ فَقَالَ مَيْتٌ لا يَعْرِفُ شَيْئاً وَنُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ إِمَاماً يُؤْتَمُّ بِهِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها قَالَ الَّذِي لا يَعْرِفُ الامَامَ.

الحديث 14

14ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) دَخَلَ أَبُو عَبْدِ الله الْجَدَلِيُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ (عَلَيْهِ السَّلام) يَا أَبَا عَبْدِ الله أَ لا أُخْبِرُكَ بِقَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ. وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ قَالَ بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ الْحَسَنَةُ مَعْرِفَةُ الْوَلايَةِ وَحُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَالسَّيِّئَةُ إِنْكَارُ الْوَلايَةِ وَبُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الايَةَ.