1ـ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الاحْمَرِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ حَمَّادٍ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ قَالَ كُنَّا مَعَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) جَمَاعَةً مِنَ الشِّيعَةِ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ عَلَيْنَا عَيْنٌ فَالْتَفَتْنَا يَمْنَةً وَيَسْرَةً فَلَمْ نَرَ أَحَداً فَقُلْنَا لَيْسَ عَلَيْنَا عَيْنٌ فَقَالَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَرَبِّ الْبَنِيَّةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ لَوْ كُنْتُ بَيْنَ مُوسَى وَالْخَضِرِ لاخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهُمَا وَلانْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا لانَّ مُوسَى وَالْخَضِرَ (عَلَيْهما السَّلام) أُعْطِيَا عِلْمَ مَا كَانَ وَلَمْ يُعْطَيَا عِلْمَ مَا يَكُونُ وَمَا هُوَ كَائِنٌ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَقَدْ وَرِثْنَاهُ مِنْ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وِرَاثَةً.
باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم الشئ صلوات الله عليهم
الكافي
الكتاب 4, الباب 48
2ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَعِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ عَبْدُ الاعْلَى وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَعَبْدُ الله بْنُ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيُّ سَمِعُوا أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ إِنِّي لاعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الارْضِ وَأَعْلَمُ مَا فِي الْجَنَّةِ وَأَعْلَمُ مَا فِي النَّارِ وَأَعْلَمُ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ قَالَ ثُمَّ مَكَثَ هُنَيْئَةً فَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ كَبُرَ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ فَقَالَ عَلِمْتُ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ الله عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ.
3ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ جَمَاعَةَ بْنِ سَعْدٍ الْخَثْعَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ كَانَ الْمُفَضَّلُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) فَقَالَ لَهُ الْمُفَضَّلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَفْرِضُ الله طَاعَةَ عَبْدٍ عَلَى الْعِبَادِ وَيَحْجُبُ عَنْهُ خَبَرَ السَّمَاءِ قَالَ لا الله أَكْرَمُ وَأَرْحَمُ وَأَرْأَفُ بِعِبَادِهِ مِنْ أَنْ يَفْرِضَ طَاعَةَ عَبْدٍ عَلَى الْعِبَادِ ثُمَّ يَحْجُبَ عَنْهُ خَبَرَ السَّمَاءِ صَبَاحاً وَمَسَاءً.
4ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ وَعِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ يَتَوَلَّوْنَا وَيَجْعَلُونَا أَئِمَّةً وَيَصِفُونَ أَنَّ طَاعَتَنَا مُفْتَرَضَةٌ عَلَيْهِمْ كَطَاعَةِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) ثُمَّ يَكْسِرُونَ حُجَّتَهُمْ وَيَخْصِمُونَ أَنْفُسَهُمْ بِضَعْفِ قُلُوبِهِمْ فَيَنْقُصُونَا حَقَّنَا وَيَعِيبُونَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَعْطَاهُ الله بُرْهَانَ حَقِّ مَعْرِفَتِنَا وَالتَّسْلِيمَ لامْرِنَا أَ تَرَوْنَ أَنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى افْتَرَضَ طَاعَةَ أَوْلِيَائِهِ عَلَى عِبَادِهِ ثُمَّ يُخْفِي عَنْهُمْ أَخْبَارَ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ وَيَقْطَعُ عَنْهُمْ مَوَادَّ الْعِلْمِ فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِمَّا فِيهِ قِوَامُ دِينِهِمْ فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ قِيَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلام) وَخُرُوجِهِمْ وَقِيَامِهِمْ بِدِينِ الله عَزَّ ذِكْرُهُ وَمَا أُصِيبُوا مِنْ قَتْلِ الطَّوَاغِيتِ إِيَّاهُمْ وَالظَّفَرِ بِهِمْ حَتَّى قُتِلُوا وَغُلِبُوا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَا حُمْرَانُ إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ كَانَ قَدَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَقَضَاهُ وَأَمْضَاهُ وَحَتَمَهُ عَلَى سَبِيلِ الاخْتِيَارِ ثُمَّ أَجْرَاهُ فَبِتَقَدُّمِ عِلْمٍ إِلَيْهِمْ مِنْ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) قَامَ عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ السَّلام) وَبِعِلْمٍ صَمَتَ مَنْ صَمَتَ مِنَّا وَلَوْ أَنَّهُمْ يَا حُمْرَانُ حَيْثُ نَزَلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ مِنْ أَمْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَإِظْهَارِ الطَّوَاغِيتِ عَلَيْهِمْ سَأَلُوا الله عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُمْ ذَلِكَ وَأَلَحُّوا عَلَيْهِ فِي طَلَبِ إِزَالَةِ مُلْكِ الطَّوَاغِيتِ وَذَهَابِ مُلْكِهِمْ إِذاً لاجَابَهُمْ وَدَفَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ ثُمَّ كَانَ انْقِضَاءُ مُدَّةِ الطَّوَاغِيتِ وَذَهَابُ مُلْكِهِمْ أَسْرَعَ مِنْ سِلْكٍ مَنْظُومٍ انْقَطَعَ فَتَبَدَّدَ وَمَا كَانَ ذَلِكَ الَّذِي أَصَابَهُمْ يَا حُمْرَانُ لِذَنْبٍ اقْتَرَفُوهُ وَلا لِعُقُوبَةِ مَعْصِيَةٍ خَالَفُوا الله فِيهَا وَلَكِنْ لِمَنَازِلَ وَكَرَامَةٍ مِنَ الله أَرَادَ أَنْ يَبْلُغُوهَا فَلا تَذْهَبَنَّ بِكَ الْمَذَاهِبُ فِيهِمْ.
5ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَد عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) بِمِنًى عَنْ خَمْسِمِائَةِ حَرْفٍ مِنَ الْكَلامِ فَأَقْبَلْتُ أَقُولُ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا قَالَ فَيَقُولُ قُلْ كَذَا وَكَذَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذَا الْحَلالُ وَهَذَا الْحَرَامُ أَعْلَمُ أَنَّكَ صَاحِبُهُ وَأَنَّكَ أَعْلَمُ النَّاسِ بِهِ وَهَذَا هُوَ الْكَلامُ فَقَالَ لِي وَيْكَ يَا هِشَامُ لا يَحْتَجُّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى خَلْقِهِ بِحُجَّةٍ لا يَكُونُ عِنْدَهُ كُلُّ مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ.
6ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ لا وَالله لا يَكُونُ عَالِمٌ جَاهِلاً أَبَداً عَالِماً بِشَيْءٍ جَاهِلاً بِشَيْءٍ ثُمَّ قَالَ الله أَجَلُّ وَأَعَزُّ وَأَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَفْرِضَ طَاعَةَ عَبْدٍ يَحْجُبُ عَنْهُ عِلْمَ سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ ثُمَّ قَالَ لا يَحْجُبُ ذَلِكَ عَنْهُ.