1ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدٍ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لا يُؤْمِنُ بِهِ إِلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ الله قَلْبَهُ لِلايمَانِ فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَدِيثِ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَلانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وَعَرَفْتُمُوهُ فَاقْبَلُوهُ وَمَا اشْمَأَزَّتْ مِنْهُ قُلُوبُكُمْ وَأَنْكَرْتُمُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَإِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَإِنَّمَا الْهَالِكُ أَنْ يُحَدِّثَ أَحَدُكُمْ بِشَيْءٍ مِنْهُ لا يَحْتَمِلُهُ فَيَقُولَ وَالله مَا كَانَ هَذَا وَالله مَا كَانَ هَذَا وَالانْكَارُ هُوَ الْكُفْرُ.
باب فيما جاء أن حديثهم صعب مستصعب
2ـ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ ذُكِرَتِ التَّقِيَّةُ يَوْماً عِنْدَ عَلِيِّ بن الحسين (عَلَيْهما السَّلام) فَقَالَ وَالله لَوْ عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ مَا فِي قَلْبِ سَلْمَانَ لَقَتَلَهُ وَلَقَدْ آخَى رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بَيْنَهُمَا فَمَا ظَنُّكُمْ بِسَائِرِ الْخَلْقِ إِنَّ عِلْمَ الْعُلَمَاءِ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لا يَحْتَمِلُهُ إِلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ الله قَلْبَهُ لِلايمَانِ فَقَالَ وَإِنَّمَا صَارَ سَلْمَانُ مِنَ الْعُلَمَاءِ لانَّهُ امْرُؤٌ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلِذَلِكَ نَسَبْتُهُ إِلَى الْعُلَمَاءِ.
3ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ أَوْ غَيْرِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ إِنَّ حَدِيثَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لا يَحْتَمِلُهُ إِلا صُدُورٌ مُنِيرَةٌ أَوْ قُلُوبٌ سَلِيمَةٌ أَوْ أَخْلاقٌ حَسَنَةٌ إِنَّ الله أَخَذَ مِنْ شِيعَتِنَا الْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذَ عَلَى بَنِي آدَمَ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ فَمَنْ وَفَى لَنَا وَفَى الله لَهُ بِالْجَنَّةِ وَمَنْ أَبْغَضَنَا وَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيْنَا حَقَّنَا فَفِي النَّارِ خَالِداً مُخَلَّداً.
4ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَغَيْرُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ (عَلَيْهِ السَّلام) جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا مَعْنَى قَوْلِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلام) حَدِيثُنَا لا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ الله قَلْبَهُ لِلايمَانِ فَجَاءَ الْجَوَابُ إِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِ الصَّادِقِ (عَلَيْهِ السَّلام) أَيْ لا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ وَلا نَبِيٌّ وَلا مُؤْمِنٌ إِنَّ الْمَلَكَ لا يَحْتَمِلُهُ حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى مَلَكٍ غَيْرِهِ وَالنَّبِيُّ لا يَحْتَمِلُهُ حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى نَبِيٍّ غَيْرِهِ وَالْمُؤْمِنُ لا يَحْتَمِلُهُ حَتَّى يُخْرِجَهُ إِلَى مُؤْمِنٍ غَيْرِهِ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ جَدِّي (عَلَيْهِ السَّلام )
5ـ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ وَأَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ عِنْدَنَا وَالله سِرّاً مِنْ سِرِّ الله وَعِلْماً مِنْ عِلْمِ الله وَالله مَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ الله قَلْبَهُ لِلايمَانِ وَالله مَا كَلَّفَ الله ذَلِكَ أَحَداً غَيْرَنَا وَلا اسْتَعْبَدَ بِذَلِكَ أَحَداً غَيْرَنَا وَإِنَّ عِنْدَنَا سِرّاً مِنْ سِرِّ الله وَعِلْماً مِنْ عِلْمِ الله أَمَرَنَا الله بِتَبْلِيغِهِ فَبَلَّغْنَا عَنِ الله عَزَّ وَجَلَّ مَا أَمَرَنَا بِتَبْلِيغِهِ فَلَمْ نَجِدْ لَهُ مَوْضِعاً وَلا أَهْلاً وَلا حَمَّالَةً يَحْتَمِلُونَهُ حَتَّى خَلَقَ الله لِذَلِكَ أَقْوَاماً خُلِقُوا مِنْ طِينَةٍ خُلِقَ مِنْهَا مُحَمَّدٌ وَآلُهُ وَذُرِّيَّتُهُ (عَلَيْهم السَّلام) وَمِنْ نُورٍ خَلَقَ الله مِنْهُ مُحَمَّداً وَذُرِّيَّتَهُ وَصَنَعَهُمْ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ الَّتِي صَنَعَ مِنْهَا مُحَمَّداً وَذُرِّيَّتَهُ فَبَلَّغْنَا عَنِ الله مَا أَمَرَنَا بِتَبْلِيغِهِ فَقَبِلُوهُ وَاحْتَمَلُوا ذَلِكَ فَبَلَغَهُمْ ذَلِكَ عَنَّا فَقَبِلُوهُ وَاحْتَمَلُوهُ وَبَلَغَهُمْ ذِكْرُنَا فَمَالَتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى مَعْرِفَتِنَا وَحَدِيثِنَا فَلَوْ لا أَنَّهُمْ خُلِقُوا مِنْ هَذَا لَمَا كَانُوا كَذَلِكَ لا وَالله مَا احْتَمَلُوهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الله خَلَقَ أَقْوَاماً لِجَهَنَّمَ وَالنَّارِ فَأَمَرَنَا أَنْ نُبَلِّغَهُمْ كَمَا بَلَّغْنَاهُمْ وَاشْمَأَزُّوا مِنْ ذَلِكَ وَنَفَرَتْ قُلُوبُهُمْ وَرَدُّوهُ عَلَيْنَا وَلَمْ يَحْتَمِلُوهُ وَكَذَّبُوا بِهِ وَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ فَطَبَعَ الله عَلَى قُلُوبِهِمْ وَأَنْسَاهُمْ ذَلِكَ ثُمَّ أَطْلَقَ الله لِسَانَهُمْ بِبَعْضِ الْحَقِّ فَهُمْ يَنْطِقُونَ بِهِ وَقُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ لِيَكُونَ ذَلِكَ دَفْعاً عَنْ أَوْلِيَائِهِ وَأَهْلِ طَاعَتِهِ وَلَوْ لا ذَلِكَ مَا عُبِدَ الله فِي أَرْضِهِ فَأَمَرَنَا بِالْكَفِّ عَنْهُمْ وَالسَّتْرِ وَالْكِتْمَانِ فَاكْتُمُوا عَمَّنْ أَمَرَ الله بِالْكَفِّ عَنْهُ وَاسْتُرُوا عَمَّنْ أَمَرَ الله بِالسَّتْرِ وَالْكِتْمَانِ عَنْهُ قَالَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ وَبَكَى وَقَالَ اللهمَّ إِنَّ هَؤُلاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ فَاجْعَلْ مَحْيَانَا مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتَنَا مَمَاتَهُمْ وَلا تُسَلِّطْ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً لَكَ فَتُفْجِعَنَا بِهِمْ فَإِنَّكَ إِنْ أَفْجَعْتَنَا بِهِمْ لَمْ تُعْبَدْ أَبَداً فِي أَرْضِكَ وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً.