1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلالِيِّ قَالَ قُلْتُ لامِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) إِنِّي سَمِعْتُ مِنْ سَلْمَانَ وَالْمِقْدَادِ وَأَبِي ذَرٍّ شَيْئاً مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَأَحَادِيثَ عَنْ نَبِيِّ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) غَيْرَ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ ثُمَّ سَمِعْتُ مِنْكَ تَصْدِيقَ مَا سَمِعْتُ مِنْهُمْ وَرَأَيْتُ فِي أَيْدِي النَّاسِ أَشْيَاءَ كَثِيرَةً مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَمِنَ الاحَادِيثِ عَنْ نَبِيِّ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَنْتُمْ تُخَالِفُونَهُمْ فِيهَا وَتَزْعُمُونَ أَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بَاطِلٌ أَفَتَرَى النَّاسَ يَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مُتَعَمِّدِينَ وَيُفَسِّرُونَ الْقُرْآنَ بِآرَائِهِمْ قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ قَدْ سَأَلْتَ فَافْهَمِ الْجَوَابَ إِنَّ فِي أَيْدِي النَّاسِ حَقّاً وَبَاطِلاً وَصِدْقاً وَكَذِباً وَنَاسِخاً وَمَنْسُوخاً وَعَامّاً وَخَاصّاً وَمُحْكَماً وَمُتَشَابِهاً وَحِفْظاً وَوَهَماً وَقَدْ كُذِبَ عَلَى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) عَلَى عَهْدِهِ حَتَّى قَامَ خَطِيباً فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الْكَذَّابَةُ فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ثُمَّ كُذِبَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ وَإِنَّمَا أَتَاكُمُ الْحَدِيثُ مِنْ أَرْبَعَةٍ لَيْسَ لَهُمْ خَامِسٌ رَجُلٍ مُنَافِقٍ يُظْهِرُ الايمَانَ مُتَصَنِّعٍ بِالاسْلامِ لا يَتَأَثَّمُ وَلا يَتَحَرَّجُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مُتَعَمِّداً فَلَوْ عَلِمَ النَّاسُ أَنَّهُ مُنَافِقٌ كَذَّابٌ لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ وَلَكِنَّهُمْ قَالُوا هَذَا قَدْ صَحِبَ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَرَآهُ وَسَمِعَ مِنْهُ وَأَخَذُوا عَنْهُ وَهُمْ لا يَعْرِفُونَ حَالَهُ وَقَدْ أَخْبَرَهُ الله عَنِ الْمُنَافِقِينَ بِمَا أَخْبَرَهُ وَوَصَفَهُمْ بِمَا وَصَفَهُمْ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ثُمَّ بَقُوا بَعْدَهُ فَتَقَرَّبُوا إِلَى أَئِمَّةِ الضَّلالَةِ وَالدُّعَاةِ إِلَى النَّارِ بِالزُّورِ وَالْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ فَوَلَّوْهُمُ الاعْمَالَ وَحَمَلُوهُمْ عَلَى رِقَابِ النَّاسِ وَأَكَلُوا بِهِمُ الدُّنْيَا وَإِنَّمَا النَّاسُ مَعَ الْمُلُوكِ وَالدُّنْيَا إِلا مَنْ عَصَمَ الله فَهَذَا أَحَدُ الارْبَعَةِ وَرَجُلٍ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ الله شَيْئاً لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى وَجْهِهِ وَوَهِمَ فِيهِ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ كَذِباً فَهُوَ فِي يَدِهِ يَقُولُ بِهِ وَيَعْمَلُ بِهِ وَيَرْوِيهِ فَيَقُولُ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ لَمْ يَقْبَلُوهُ وَلَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ وَهِمَ لَرَفَضَهُ وَرَجُلٍ ثَالِثٍ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) شَيْئاً أَمَرَ بِهِ ثُمَّ نَهَى عَنْهُ وَهُوَ لا يَعْلَمُ أَوْ سَمِعَهُ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وَهُوَ لا يَعْلَمُ فَحَفِظَ مَنْسُوخَهُ وَلَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ وَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ إِذْ سَمِعُوهُ مِنْهُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ وَآخَرَ رَابِعٍ لَمْ يَكْذِبْ عَلَى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مُبْغِضٍ لِلْكَذِبِ خَوْفاً مِنَ الله وَتَعْظِيماً لِرَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لَمْ يَنْسَهُ بَلْ حَفِظَ مَا سَمِعَ عَلَى وَجْهِهِ فَجَاءَ بِهِ كَمَا سَمِعَ لَمْ يَزِدْ فِيهِ وَلَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ وَعَلِمَ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ فَعَمِلَ بِالنَّاسِخِ وَرَفَضَ الْمَنْسُوخَ فَإِنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مِثْلُ الْقُرْآنِ نَاسِخٌ وَمَنْسُوخٌ وَخَاصٌّ وَعَامٌّ وَمُحْكَمٌ وَمُتَشَابِهٌ قَدْ كَانَ يَكُونُ مِنْ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) الْكَلامُ لَهُ وَجْهَانِ كَلامٌ عَامٌّ وَكَلامٌ خَاصٌّ مِثْلُ الْقُرْآنِ وَقَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فَيَشْتَبِهُ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْرِفْ وَلَمْ يَدْرِ مَا عَنَى الله بِهِ وَرَسُولُهُ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) وَلَيْسَ كُلُّ أَصْحَابِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كَانَ يَسْأَلُهُ عَنِ الشَّيْءِ فَيَفْهَمُ وَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْأَلُهُ وَلا يَسْتَفْهِمُهُ حَتَّى إِنْ كَانُوا لَيُحِبُّونَ أَنْ يَجِيءَ الاعْرَابِيُّ وَالطَّارِئُ فَيَسْأَلَ رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) حَتَّى يَسْمَعُوا وَقَدْ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) كُلَّ يَوْمٍ دَخْلَةً وَكُلَّ لَيْلَةٍ دَخْلَةً فَيُخَلِّينِي فِيهَا أَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ وَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ ذَلِكَ بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِي فَرُبَّمَا كَانَ فِي بَيْتِي يَأْتِينِي رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَكْثَرُ ذَلِكَ فِي بَيْتِي وَكُنْتُ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ مَنَازِلِهِ أَخْلانِي وَأَقَامَ عَنِّي نِسَاءَهُ فَلا يَبْقَى عِنْدَهُ غَيْرِي وَإِذَا أَتَانِي لِلْخَلْوَةِ مَعِي فِي مَنْزِلِي لَمْ تَقُمْ عَنِّي فَاطِمَةُ وَلا أَحَدٌ مِنْ بَنِيَّ وَكُنْتُ إِذَا سَأَلْتُهُ أَجَابَنِي وَإِذَا سَكَتُّ عَنْهُ وَفَنِيَتْ مَسَائِلِي ابْتَدَأَنِي فَمَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ إِلا أَقْرَأَنِيهَا وَأَمْلاهَا عَلَيَّ فَكَتَبْتُهَا بِخَطِّي وَعَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا وَتَفْسِيرَهَا وَنَاسِخَهَا وَمَنْسُوخَهَا وَمُحْكَمَهَا وَمُتَشَابِهَهَا وَخَاصَّهَا وَعَامَّهَا وَدَعَا الله أَنْ يُعْطِيَنِي فَهْمَهَا وَحِفْظَهَا فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ الله وَلا عِلْماً أَمْلاهُ عَلَيَّ وَكَتَبْتُهُ مُنْذُ دَعَا الله لِي بِمَا دَعَا وَمَا تَرَكَ شَيْئاً عَلَّمَهُ الله مِنْ حَلالٍ وَلا حَرَامٍ وَلا أَمْرٍ وَلا نَهْيٍ كَانَ أَوْ يَكُونُ وَلا كِتَابٍ مُنْزَلٍ عَلَى أَحَدٍ قَبْلَهُ مِنْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ إِلا عَلَّمَنِيهِ وَحَفِظْتُهُ فَلَمْ أَنْسَ حَرْفاً وَاحِداً ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَدَعَا الله لِي أَنْ يَمْلا قَلْبِي عِلْماً وَفَهْماً وَحُكْماً وَنُوراً فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ الله بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مُنْذُ دَعَوْتَ الله لِي بِمَا دَعَوْتَ لَمْ أَنْسَ شَيْئاً وَلَمْ يَفُتْنِي شَيْءٌ لَمْ أَكْتُبْهُ أَ فَتَتَخَوَّفُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ فِيمَا بَعْدُ فَقَالَ لا لَسْتُ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ النِّسْيَانَ وَالْجَهْلَ.
باب اختلاف الحديث
2ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْوُونَ عَنْ فُلانٍ وَفُلانٍ عَنْ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) لا يُتَّهَمُونَ بِالْكَذِبِ فَيَجِيءُ مِنْكُمْ خِلافُهُ قَالَ إِنَّ الْحَدِيثَ يُنْسَخُ كَمَا يُنْسَخُ الْقُرْآنُ.
3ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لابِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) مَا بَالِي أَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَتُجِيبُنِي فِيهَا بِالْجَوَابِ ثُمَّ يَجِيئُكَ غَيْرِي فَتُجِيبُهُ فِيهَا بِجَوَابٍ آخَرَ فَقَالَ إِنَّا نُجِيبُ النَّاسَ عَلَى الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ قَالَ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) صَدَقُوا عَلَى مُحَمَّدٍ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) أَمْ كَذَبُوا قَالَ بَلْ صَدَقُوا قَالَ قُلْتُ فَمَا بَالُهُمُ اخْتَلَفُوا فَقَالَ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَأْتِي رَسُولَ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَيَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ فَيُجِيبُهُ فِيهَا بِالْجَوَابِ ثُمَّ يُجِيبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَا يَنْسَخُ ذَلِكَ الْجَوَابَ فَنَسَخَتِ الاحَادِيثُ بَعْضُهَا بَعْضاً.
4ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ لِي يَا زِيَادُ مَا تَقُولُ لَوْ أَفْتَيْنَا رَجُلاً مِمَّنْ يَتَوَلانَا بِشَيْءٍ مِنَ التَّقِيَّةِ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَنْتَ أَعْلَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنْ أَخَذَ بِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَعْظَمُ أَجْراً وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِنْ أَخَذَ بِهِ أُوجِرَ وَإِنْ تَرَكَهُ وَالله أَثِمَ.
5ـ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَنِي ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَأَجَابَهُ بِخِلافِ مَا أَجَابَنِي ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَأَجَابَهُ بِخِلافِ مَا أَجَابَنِي وَأَجَابَ صَاحِبِي فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلانِ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ الله رَجُلانِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ شِيعَتِكُمْ قَدِمَا يَسْأَلانِ فَأَجَبْتَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِغَيْرِ مَا أَجَبْتَ بِهِ صَاحِبَهُ فَقَالَ يَا زُرَارَةُ إِنَّ هَذَا خَيْرٌ لَنَا وَأَبْقَى لَنَا وَلَكُمْ وَلَوِ اجْتَمَعْتُمْ عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ لَصَدَّقَكُمُ النَّاسُ عَلَيْنَا وَلَكَانَ أَقَلَّ لِبَقَائِنَا وَبَقَائِكُمْ قَالَ ثُمَّ قُلْتُ لابِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) شِيعَتُكُمْ لَوْ حَمَلْتُمُوهُمْ عَلَى الاسِنَّةِ أَوْ عَلَى النَّارِ لَمَضَوْا وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِكُمْ مُخْتَلِفِينَ قَالَ فَأَجَابَنِي بِمِثْلِ جَوَابِ أَبِيهِ.
6ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ نَصْرٍ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ مَنْ عَرَفَ أَنَّا لا نَقُولُ إِلا حَقّاً فَلْيَكْتَفِ بِمَا يَعْلَمُ مِنَّا فَإِنْ سَمِعَ مِنَّا خِلافَ مَا يَعْلَمُ فَلْيَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ دِفَاعٌ مِنَّا عَنْهُ.
7ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى وَالْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ جَمِيعاً عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ رَجُلانِ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ فِي أَمْرٍ كِلاهُمَا يَرْوِيهِ أَحَدُهُمَا يَأْمُرُ بِأَخْذِهِ وَالاخَرُ يَنْهَاهُ عَنْهُ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ يُرْجِئُهُ حَتَّى يَلْقَى مَنْ يُخْبِرُهُ فَهُوَ فِي سَعَةٍ حَتَّى يَلْقَاهُ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى بِأَيِّهِمَا أَخَذْتَ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ وَسِعَكَ.
8ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ أَ رَأَيْتَكَ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ الْعَامَ ثُمَّ جِئْتَنِي مِنْ قَابِلٍ فَحَدَّثْتُكَ بِخِلافِهِ بِأَيِّهِمَا كُنْتَ تَأْخُذُ قَالَ قُلْتُ كُنْتُ آخُذُ بِالاخِيرِ فَقَالَ لِي رَحِمَكَ الله.
9ـ وَعَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قُلْتُ لابِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) إِذَا جَاءَ حَدِيثٌ عَنْ أَوَّلِكُمْ وَحَدِيثٌ عَنْ آخِرِكُمْ بِأَيِّهِمَا نَأْخُذُ فَقَالَ خُذُوا بِهِ حَتَّى يَبْلُغَكُمْ عَنِ الْحَيِّ فَإِنْ بَلَغَكُمْ عَنِ الْحَيِّ فَخُذُوا بِقَوْلِهِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) إِنَّا وَالله لا نُدْخِلُكُمْ إِلا فِيمَا يَسَعُكُمْ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ خُذُوا بِالاحْدَثِ.
10ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) عَنْ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِنَا بَيْنَهُمَا مُنَازَعَةٌ فِي دَيْنٍ أَوْ مِيرَاثٍ فَتَحَاكَمَا إِلَى السُّلْطَانِ وَإِلَى الْقُضَاةِ أَ يَحِلُّ ذَلِكَ قَالَ مَنْ تَحَاكَمَ إِلَيْهِمْ فِي حَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ فَإِنَّمَا تَحَاكَمَ إِلَى الطَّاغُوتِ وَمَا يَحْكُمُ لَهُ فَإِنَّمَا يَأْخُذُ سُحْتاً وَإِنْ كَانَ حَقّاً ثَابِتاً لانَّهُ أَخَذَهُ بِحُكْمِ الطَّاغُوتِ وَقَدْ أَمَرَ الله أَنْ يُكْفَرَ بِهِ قَالَ الله تَعَالَى يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ قُلْتُ فَكَيْفَ يَصْنَعَانِ قَالَ يَنْظُرَانِ إِلَى مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِمَّنْ قَدْ رَوَى حَدِيثَنَا وَنَظَرَ فِي حَلالِنَا وَحَرَامِنَا وَعَرَفَ أَحْكَامَنَا فَلْيَرْضَوْا بِهِ حَكَماً فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ عَلَيْكُمْ حَاكِماً فَإِذَا حَكَمَ بِحُكْمِنَا فَلَمْ يَقْبَلْهُ مِنْهُ فَإِنَّمَا اسْتَخَفَّ بِحُكْمِ الله وَعَلَيْنَا رَدَّ وَالرَّادُّ عَلَيْنَا الرَّادُّ عَلَى الله وَهُوَ عَلَى حَدِّ الشِّرْكِ بِالله قُلْتُ فَإِنْ كَانَ كُلُّ رَجُلٍ اخْتَارَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِنَا فَرَضِيَا أَنْ يَكُونَا النَّاظِرَيْنِ فِي حَقِّهِمَا وَاخْتَلَفَا فِيمَا حَكَمَا وَكِلاهُمَا اخْتَلَفَا فِي حَدِيثِكُمْ قَالَ الْحُكْمُ مَا حَكَمَ بِهِ أَعْدَلُهُمَا وَأَفْقَهُهُمَا وَأَصْدَقُهُمَا فِي الْحَدِيثِ وَأَوْرَعُهُمَا وَلا يَلْتَفِتْ إِلَى مَا يَحْكُمُ بِهِ الاخَرُ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّهُمَا عَدْلانِ مَرْضِيَّانِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا لا يُفَضَّلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى الاخَرِ قَالَ فَقَالَ يُنْظَرُ إِلَى مَا كَانَ مِنْ رِوَايَتِهِمْ عَنَّا فِي ذَلِكَ الَّذِي حَكَمَا بِهِ الْمُجْمَعُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْحَابِكَ فَيُؤْخَذُ بِهِ مِنْ حُكْمِنَا وَيُتْرَكُ الشَّاذُّ الَّذِي لَيْسَ بِمَشْهُورٍ عِنْدَ أَصْحَابِكَ فَإِنَّ الْمُجْمَعَ عَلَيْهِ لا رَيْبَ فِيهِ وَإِنَّمَا الامُورُ ثَلاثَةٌ أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَيُتَّبَعُ وَأَمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَيُجْتَنَبُ وَأَمْرٌ مُشْكِلٌ يُرَدُّ عِلْمُهُ إِلَى الله وَإِلَى رَسُولِهِ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) حَلالٌ بَيِّنٌ وَحَرَامٌ بَيِّنٌ وَشُبُهَاتٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَمَنْ تَرَكَ الشُّبُهَاتِ نَجَا مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ وَمَنْ أَخَذَ بِالشُّبُهَاتِ ارْتَكَبَ الْمُحَرَّمَاتِ وَهَلَكَ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ الْخَبَرَانِ عَنْكُمَا مَشْهُورَيْنِ قَدْ رَوَاهُمَا الثِّقَاتُ عَنْكُمْ قَالَ يُنْظَرُ فَمَا وَافَقَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَخَالَفَ الْعَامَّةَ فَيُؤْخَذُ بِهِ وَيُتْرَكُ مَا خَالَفَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَوَافَقَ الْعَامَّةَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْفَقِيهَانِ عَرَفَا حُكْمَهُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَوَجَدْنَا أَحَدَ الْخَبَرَيْنِ مُوَافِقاً لِلْعَامَّةِ وَالاخَرَ مُخَالِفاً لَهُمْ بِأَيِّ الْخَبَرَيْنِ يُؤْخَذُ قَالَ مَا خَالَفَ الْعَامَّةَ فَفِيهِ الرَّشَادُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ وَافَقَهُمَا الْخَبَرَانِ جَمِيعاً قَالَ يُنْظَرُ إِلَى مَا هُمْ إِلَيْهِ أَمْيَلُ حُكَّامُهُمْ وَقُضَاتُهُمْ فَيُتْرَكُ وَيُؤْخَذُ بِالاخَرِ قُلْتُ فَإِنْ وَافَقَ حُكَّامُهُمُ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعاً قَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَرْجِهْ حَتَّى تَلْقَى إِمَامَكَ فَإِنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ خَيْرٌ مِنَ الاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَاتِ.