باب النوادر

الكافي|المجلّد 1|الكتاب 2|الباب 16

الكافي

الكتاب 2, الباب 16

باب النوادر
15 حديثًا
الحديث 1

1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ رَفَعَهُ قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ رَوِّحُوا أَنْفُسَكُمْ بِبَدِيعِ الْحِكْمَةِ فَإِنَّهَا تَكِلُّ كَمَا تَكِلُّ الابْدَانُ.

الحديث 2

2ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ نُوحِ بْنِ شُعَيْبٍ النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَخِي شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ يَا طَالِبَ الْعِلْمِ إِنَّ الْعِلْمَ ذُو فَضَائِلَ كَثِيرَةٍ فَرَأْسُهُ التَّوَاضُعُ وَعَيْنُهُ الْبَرَاءَةُ مِنَ الْحَسَدِ وَأُذُنُهُ الْفَهْمُ وَلِسَانُهُ الصِّدْقُ وَحِفْظُهُ الْفَحْصُ وَقَلْبُهُ حُسْنُ النِّيَّةِ وَعَقْلُهُ مَعْرِفَةُ الاشْيَاءِ وَالامُورِ وَيَدُهُ الرَّحْمَةُ وَرِجْلُهُ زِيَارَةُ الْعُلَمَاءِ وَهِمَّتُهُ السَّلامَةُ وَحِكْمَتُهُ الْوَرَعُ وَمُسْتَقَرُّهُ النَّجَاةُ وَقَائِدُهُ الْعَافِيَةُ وَمَرْكَبُهُ الْوَفَاءُ وَسِلاحُهُ لِينُ الْكَلِمَةِ وَسَيْفُهُ الرِّضَا وَقَوْسُهُ الْمُدَارَاةُ وَجَيْشُهُ مُحَاوَرَةُ الْعُلَمَاءِ وَمَالُهُ الادَبُ وَذَخِيرَتُهُ اجْتِنَابُ الذُّنُوبِ وَزَادُهُ الْمَعْرُوفُ وَمَاؤُهُ الْمُوَادَعَةُ وَدَلِيلُهُ الْهُدَى وَرَفِيقُهُ مَحَبَّةُ الاخْيَارِ.

الحديث 3

3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) نِعْمَ وَزِيرُ الايمَانِ الْعِلْمُ وَنِعْمَ وَزِيرُ الْعِلْمِ الْحِلْمُ وَنِعْمَ وَزِيرُ الْحِلْمِ الرِّفْقُ وَنِعْمَ وَزِيرُ الرِّفْقِ الصَّبْرُ.

الحديث 4

4ـ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الاشْعَرِيِّ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) عَنْ آبَائِهِ (عَلَيْهم السَّلام) قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالَ يَا رَسُولَ الله مَا الْعِلْمُ قَالَ الانْصَاتُ قَالَ ثُمَّ مَهْ قَالَ الاسْتِمَاعُ قَالَ ثُمَّ مَهْ قَالَ الْحِفْظُ قَالَ ثُمَّ مَهْ قَالَ الْعَمَلُ بِهِ قَالَ ثُمَّ مَهْ يَا رَسُولَ الله قَالَ نَشْرُهُ.

الحديث 5

5ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ طَلَبَةُ الْعِلْمِ ثَلاثَةٌ فَاعْرِفْهُمْ بِأَعْيَانِهِمْ وَصِفَاتِهِمْ صِنْفٌ يَطْلُبُهُ لِلْجَهْلِ وَالْمِرَاءِ وَصِنْفٌ يَطْلُبُهُ لِلاسْتِطَالَةِ وَالْخَتْلِ وَصِنْفٌ يَطْلُبُهُ لِلْفِقْهِ وَالْعَقْلِ فَصَاحِبُ الْجَهْلِ وَالْمِرَاءِ مُوذٍ مُمَارٍ مُتَعَرِّضٌ لِلْمَقَالِ فِي أَنْدِيَةِ الرِّجَالِ بِتَذَاكُرِ الْعِلْمِ وَصِفَةِ الْحِلْمِ قَدْ تَسَرْبَلَ بِالْخُشُوعِ وَتَخَلَّى مِنَ الْوَرَعِ فَدَقَّ الله مِنْ هَذَا خَيْشُومَهُ وَقَطَعَ مِنْهُ حَيْزُومَهُ وَصَاحِبُ الاسْتِطَالَةِ وَالْخَتْلِ ذُو خِبٍّ وَمَلَقٍ يَسْتَطِيلُ عَلَى مِثْلِهِ مِنْ أَشْبَاهِهِ وَيَتَوَاضَعُ لِلاغْنِيَاءِ مِنْ دُونِهِ فَهُوَ لِحَلْوَائِهِمْ هَاضِمٌ وَلِدِينِهِ حَاطِمٌ فَأَعْمَى الله عَلَى هَذَا خُبْرَهُ وَقَطَعَ مِنْ آثَارِ الْعُلَمَاءِ أَثَرَهُ وَصَاحِبُ الْفِقْهِ وَالْعَقْلِ ذُو كَ‏آبَةٍ وَحَزَنٍ وَسَهَرٍ قَدْ تَحَنَّكَ فِي بُرْنُسِهِ وَقَامَ اللَّيْلَ فِي حِنْدِسِهِ يَعْمَلُ وَيَخْشَى وَجِلاً دَاعِياً مُشْفِقاً مُقْبِلاً عَلَى شَأْنِهِ عَارِفاً بِأَهْلِ زَمَانِهِ مُسْتَوْحِشاً مِنْ أَوْثَقِ إِخْوَانِهِ فَشَدَّ الله مِنْ هَذَا أَرْكَانَهُ وَأَعْطَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَانَهُ. وَحَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ أَبُو عَبْدِ الله الْقَزْوِينِيُّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْقَلِ بِقَزْوِينَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام)

الحديث 6

6ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ إِنَّ رُوَاةَ الْكِتَابِ كَثِيرٌ وَإِنَّ رُعَاتَهُ قَلِيلٌ وَكَمْ مِنْ مُسْتَنْصِحٍ لِلْحَدِيثِ مُسْتَغِشٍّ لِلْكِتَابِ فَالْعُلَمَاءُ يَحْزُنُهُمْ تَرْكُ الرِّعَايَةِ وَالْجُهَّالُ يَحْزُنُهُمْ حِفْظُ الرِّوَايَةِ فَرَاعٍ يَرْعَى حَيَاتَهُ وَرَاعٍ يَرْعَى هَلَكَتَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ اخْتَلَفَ الرَّاعِيَانِ وَتَغَايَرَ الْفَرِيقَانِ.

الحديث 7

7ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الاشْعَرِيُّ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ مَنْ حَفِظَ مِنْ أَحَادِيثِنَا أَرْبَعِينَ حَدِيثاً بَعَثَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِماً فَقِيهاً.

الحديث 8

8ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) فِي قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَنْظُرِ الانْسانُ إِلى‏ طَعامِهِ قَالَ قُلْتُ مَا طَعَامُهُ قَالَ عِلْمُهُ الَّذِي يَأْخُذُهُ عَمَّنْ يَأْخُذُهُ.

الحديث 9

9ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُسْكَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابي جعفر (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ الْوُقُوفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ خَيْرٌ مِنَ الاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَةِ وَتَرْكُكَ حَدِيثاً لَمْ تُرْوَهُ خَيْرٌ مِنْ رِوَايَتِكَ حَدِيثاً لَمْ تُحْصِهِ.

الحديث 10

10ـ مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الطَّيَّارِ أَنَّهُ عَرَضَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) بَعْضَ خُطَبِ أَبِيهِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَوْضِعاً مِنْهَا قَالَ لَهُ كُفَّ وَاسْكُتْ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) لا يَسَعُكُمْ فِيمَا يَنْزِلُ بِكُمْ مِمَّا لا تَعْلَمُونَ إِلا الْكَفُّ عَنْهُ وَالتَّثَبُّتُ وَالرَّدُّ إِلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى حَتَّى يَحْمِلُوكُمْ فِيهِ عَلَى الْقَصْدِ وَيَجْلُوا عَنْكُمْ فِيهِ الْعَمَى وَيُعَرِّفُوكُمْ فِيهِ الْحَقَّ قَالَ الله تَعَالَى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.

الحديث 11

11ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ وَجَدْتُ عِلْمَ النَّاسِ كُلَّهُ فِي أَرْبَعٍ أَوَّلُهَا أَنْ تَعْرِفَ رَبَّكَ وَالثَّانِي أَنْ تَعْرِفَ مَا صَنَعَ بِكَ وَالثَّالِثُ أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْكَ وَالرَّابِعُ أَنْ تَعْرِفَ مَا يُخْرِجُكَ مِنْ دِينِكَ.

الحديث 12

12ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ قُلْتُ لابِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) مَا حَقُّ الله عَلَى خَلْقِهِ فَقَالَ أَنْ يَقُولُوا مَا يَعْلَمُونَ وَيَكُفُّوا عَمَّا لا يَعْلَمُونَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَدَّوْا إِلَى الله حَقَّهُ.

الحديث 13

13ـ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْعِجْلِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ اعْرِفُوا مَنَازِلَ النَّاسِ عَلَى قَدْرِ رِوَايَتِهِمْ عَنَّا.

الحديث 14

14ـ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْغَلابِيِّ عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ الْبَصْرِيِّ رَفَعَهُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلام) قَالَ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ أَيُّهَا النَّاسُ اعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ بِعَاقِلٍ مَنِ انْزَعَجَ مِنْ قَوْلِ الزُّورِ فِيهِ وَلا بِحَكِيمٍ مَنْ رَضِيَ بِثَنَاءِ الْجَاهِلِ عَلَيْهِ النَّاسُ أَبْنَاءُ مَا يُحْسِنُونَ وَقَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ فَتَكَلَّمُوا فِي الْعِلْمِ تَبَيَّنْ أَقْدَارُكُمْ.

الحديث 15

15ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) يَقُولُ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يُقَالُ لَهُ عُثْمَانُ الاعْمَى وَهُوَ يَقُولُ إِنَّ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ الْعِلْمَ يُؤْذِي رِيحُ بُطُونِهِمْ أَهْلَ النَّارِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلام) فَهَلَكَ إِذَنْ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ مَا زَالَ الْعِلْمُ مَكْتُوماً مُنْذُ بَعَثَ الله نُوحاً (عَلَيْهِ السَّلام) فَلْيَذْهَبِ الْحَسَنُ يَمِيناً وَشِمَالاً فَوَ الله مَا يُوجَدُ الْعِلْمُ إِلا هَاهُنَا.